أحمد الوكيل يبحث بناء منظومة مستدامة لتصدير منتجات الحلال بإفريقيا
شارك أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، والوفد المرافق له من قيادات الغرف ورجال الأعمال، في فعاليات "الطاولة المستديرة الإفريقية للحلال" التي نظمتها الغرفة الإسلامية. وشهد الحدث مشاركة مكثفة من ممثلي الحكومات وخبراء المعايير من 11 دولة إفريقية تحت شعار "بناء منظومة إفريقية مستدامة للحلال". ويهدف هذا التجمع إلى تسليط الضوء على أهمية منتجات الحلال كركيزة أساسية لدعم الاقتصادات الوطنية وتعزيز التبادل التجاري البيني بين دول القارة السمراء، في ظل تنامي الطلب العالمي على هذه المنتجات.
واستعرضت الطاولة سبل تحويل صناعة منتجات الحلال إلى محرك استراتيجي للنمو، من خلال تفعيل دور القطاع الخاص كشريك فاعل وبناء سلاسل قيمة متكاملة تمتد من المزرعة وصولاً إلى المستهلك النهائي. وأكدت المباحثات على ضرورة تنويع الاقتصادات الوطنية لضمان خلق ازدهار شامل يلامس حياة الملايين، مما يُعلي من مكانة القارة الإفريقية كمركز عالمي واعد في سوق الحلال الدولية. وتأتي هذه المشاركة لتعكس حرص الدولة المصرية على تعميق التعاون الإفريقي، وفتح آفاق جديدة أمام الصادرات الوطنية التي تلتزم بأعلى معايير الجودة.
توحيد المعايير الفنية لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية
وبحث المشاركون آليات توحيد معايير اعتماد منتجات الحلال على المستوى القاري، وتذليل العقبات الفنية التي تواجه حركة التجارة. وطالب الوكيل وأعضاء الطاولة بأهمية تبادل الخبرات الفنية وبناء القدرات المؤسسية لجهات الرقابة، بما يواكب التطورات العالمية ويضمن الالتزام بمعايير الجودة والسلامة. ويهدف هذا التنسيق إلى تسهيل نفاذ منتجات الحلال المصرية والإفريقية إلى الأسواق الإقليمية والدولية، وزيادة تنافسيتها أمام المنتجات العالمية الأخرى.
كما ركزت النقاشات على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذا القطاع الحيوي، مع تعزيز فرص الاستثمار في الصناعات الغذائية، والدوائية، ومستحضرات التجميل التي تندرج تحت فئة منتجات الحلال. واختتمت الفعاليات بالتشديد على أن التكامل الإفريقي في هذا المجال يمثل فرصة ذهبية لتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية للقارة. إن التزام مصر بالمشاركة في هذه المحافل الدولية يبرهن على رؤيتها الاستراتيجية لتعزيز حضور منتجات الحلال الوطنية في سلاسل الإمداد العالمية، بما يضمن استدامة النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة المنشودة لدول الحوض الإفريقي كافة.

