خطة حكومية جديدة لربط مؤشرات الأداء البيئي بمشروعات التنمية في المحافظات
عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعاً موسعاً ضم كبار قيادات الوزارة، وبحضور رئيسي جهازي شئون البيئة وتنظيم إدارة المخلفات. وجاء هذا اللقاء في إطار التنسيق المستمر لضمان توافق المشروعات المحلية مع المعايير البيئية العالمية، ومتابعة الخطط الاستثمارية الطموحة التي تسعى الدولة لتنفيذها خلال المرحلة المقبلة بأسلوب مستدام يحافظ على الموارد.
رؤية متكاملة لدمج الأثر البيئي في الاستثمار
استهدف الاجتماع مراجعة دقيقة لكافة ملفات العمل، مع التركيز على إدماج الاعتبارات البيئية ضمن خطط المحافظات المختلفة. ووجهت الوزيرة بضرورة دمج تقييمات الأثر البيئي كجزء لا يتجزأ من الخطط الاستثمارية، بما يضمن أن تقوم كافة المشروعات على رؤية تنموية شاملة. وأكدت الدكتورة منال عوض أن المرحلة القادمة ستشهد طفرة في تبسيط الإجراءات وتسريع اتخاذ القرار، خاصة في ملفات إدارة المخلفات والنظافة العامة والتخطيط العمراني، مع تطوير آليات ذكية لرصد الأداء البيئي وربطه بمؤشرات التنمية المحلية لضمان اتخاذ قرارات مبنية على بيانات ميدانية دقيقة.
تحويل المخلفات إلى موارد اقتصادية وقيمة مضافة
واستمعت الوزيرة إلى عرض مفصل حول الموقف التنفيذي للمشروعات الجارية، حيث شددت على ضرورة تعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي عبر "توطين الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ". وأوضحت أن الهدف هو ربط خطط التخفيف والتكيف بالخطط الاستثمارية المحلية، وتطوير منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة لتحويلها من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي يخلق قيمة مضافة ويوفر فرص عمل خضراء للشباب. كما ركز الاجتماع على تفعيل مفاهيم الاقتصاد الدائري ودعم سلاسل القيمة القائمة على إعادة التدوير، مع تطوير آليات تمويل مبتكرة تضمن استدامة التنفيذ.
متابعة دورية لتحسين جودة الخدمات للمواطنين
وفي ختام الاجتماع، أكدت الدكتورة منال عوض على أهمية عقد اجتماعات دورية بين كافة القطاعات والأجهزة التابعة للوزارة. وأشارت إلى أن التكامل في التخطيط هو السبيل الوحيد لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين في القرى والمدن. وشددت الوزيرة على أن الدولة تضع ملف التنمية المستدامة على رأس أولوياتها، وهو ما يتطلب تكاتف كافة الجهود لضمان تنفيذ المشروعات بأعلى كفاءة ممكنة، وبما يحقق التوازن المطلوب بين التنمية العمرانية والحفاظ على البيئة للأجيال القادمة.
