«سويلم» من جوبا: لا لإجراءات أحادية في النيل.. والتوافق هو الطريق الوحيد لمستقبل الحوض
شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في الاجتماع الاستثنائي لمجلس وزراء مياه دول حوض النيل (Nile-COM)، الذي انعقد في مدينة جوبا عاصمة جنوب السودان، بالتزامن مع الاحتفال بـ«يوم النيل»، في رسالة سياسية واضحة تؤكد تمسك مصر بخيار التعاون والحوار بين دول الحوض.
وفي كلمته خلال الاجتماع، هنأ سويلم دولة بوروندي على توليها رئاسة المجلس، معربًا عن تقديره لحكومة وشعب جنوب السودان على حفاوة الاستقبال، مؤكدًا أن يوم النيل ليس مجرد مناسبة رمزية، بل محطة لتجديد الالتزام الجماعي بوحدة دول الحوض والعمل المشترك.
وشدد الوزير على أن مصر تؤمن بأن مستقبل دول النيل يجب أن يُبنى على الشمولية والتوافق، وليس على الانقسام أو اتخاذ إجراءات أحادية.
وأوضح أن القاهرة شاركت خلال العام الماضي في عدد من أنشطة مبادرة حوض النيل بهدف تنشيط التعاون، كما تدرس حاليًا خيارات عملية لدعم المبادرة وضمان استدامتها.
وأكد سويلم أهمية استمرار العملية التشاورية الجارية لمناقشة شواغل الدول التي لم تنضم بعد إلى الاتفاقية الإطارية، مشيرًا إلى أن استعادة الشمولية الكاملة داخل الحوض تمثل أولوية، خاصة في ظل وجود مصالح مشروعة يجب مراعاتها لضمان وحدة الصف.
كما رحّب بتقرير المتابعة الصادر عن اللجنة المعنية، والذي أكد أن الاتفاقية الإطارية وثيقة مرنة قابلة للتطوير والتعديل بما يخدم مصالح الجميع.
وفي رسالة مباشرة، شدد الوزير على أن أي انتقال من مبادرة حوض النيل إلى مفوضية جديدة يجب أن يتم بتوافق كامل بين الدول العشر، محذرًا من دعم أي خطوات أحادية قد تقوض مسار التعاون.
وأشار إلى أن مصر تواصل دعم مشروعات التنمية في دول الحوض، حيث دعمت مؤخرًا 36 مشروعًا في منطقة الهضبة الاستوائية على النيل الأبيض، إلى جانب إصدار خطابات عدم ممانعة لمشروعات في أوغندا وتنزانيا وإثيوبيا، في إطار الالتزام بمبادئ القانون الدولي، وعلى رأسها الإخطار المسبق وعدم الإضرار.
واختتم سويلم كلمته بالتأكيد على أن الطريق نحو مستقبل مستدام لدول حوض النيل يمر عبر الحوار والاحترام المتبادل، داعيًا إلى تجسيد روح «يوم النيل» بالعمل كأسرة واحدة لا يُترك فيها أحد خلف الركب.

