البورصة تطلق سوق المشتقات رسميًا.. البداية بعقود EGX30 والتحوط أداة أساسية في مواجهة التقلبات

البورصة المصرية
البورصة المصرية

أعلن الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، انطلاق سوق المشتقات المالية رسميًا، مؤكدًا أن اختيار توقيت الإطلاق جاء متسقًا مع دورة العمل الطبيعية للأسواق، حيث يُفضل أن يتم التدشين في مطلع الشهر، موضحًا أنه في حال عدم التنفيذ خلال هذا التوقيت كان من الممكن تأجيله إلى شهر يونيو المقبل، لافتًا إلى أن السوق شهد بالفعل تنفيذ عمليات تداول مع بدء التشغيل.

البورصة تطلق سوق المشتقات رسميًا.. البداية بعقود EGX30 والتحوط أداة أساسية في مواجهة التقلبات

وأوضح عزام أن المرحلة الأولى من الإطلاق تشمل تداول العقود المستقبلية على مؤشر EGX30، على أن يتم لاحقًا التوسع بإدراج عقود على مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة، في خطوة تدريجية تستهدف بناء سوق متوازن وعميق للمشتقات المالية في مصر.

وأشار إلى أن المشتقات المالية، وبخاصة العقود المستقبلية، تمثل أداة محورية لتقليل المخاطر وإدارة التقلبات السعرية، حيث تتيح للمستثمرين التحوط (Hedging) ضد التحركات غير المتوقعة في الأسعار، وهو ما يمنح مديري المحافظ الاستثمارية، خاصة الكبيرة منها، قدرة أكبر على الحفاظ على استقرار العوائد في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية.

وأكد أن وجود سوق للمشتقات لم يعد ترفًا ماليًا، بل ضرورة تنظيمية وهيكلية تعكس تطور السوق المصري، حتى وإن كانت الأسواق الناشئة لا يُطلب منها تقليديًا امتلاك هذا النوع من الأدوات، مشددًا على أن مصر تخطو خطوة استباقية لتعزيز جاهزية سوقها أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
ويُعد إطلاق سوق المشتقات المالية تحولًا هيكليًا في مسار تطوير سوق المال المصري، إذ يسهم في تعميق السوق وزيادة معدلات السيولة ودوران رأس المال، كما يعزز من جاذبية البورصة المصرية أمام المؤسسات الاستثمارية الكبرى التي تعتمد على أدوات التحوط ضمن استراتيجياتها الاستثمارية.

وتوفر العقود المستقبلية للمستثمرين إمكانية تثبيت الأسعار لفترة زمنية محددة، بما يقلل من أثر التقلبات الحادة، ويدعم استقرار قرارات الاستثمار، وهو ما يُتوقع أن ينعكس إيجابًا على أحجام التداول ونوعية المشاركين في السوق خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس البورصة المصرية عن بدء التداول عبر أنظمة تكنولوجية متكاملة تشمل نظام التداول ونظام التسويات، تم تطويرها ذاتيًا بنسبة 100%، بما يعكس استقلالية تقنية كاملة للبورصة المصرية في إدارة بنيتها التحتية.

ويعتمد تشغيل السوق على تكامل استراتيجي بين ثلاثة قطاعات فنية رئيسية، شملت شركة "تسويات" المسؤولة عن المقاصة وإدارة المخاطر اللحظية، وشركة EGID المطورة لمنصة التداول، إلى جانب فرق العمل الفنية داخل البورصة المصرية، والتي تولت إنشاء البنية التحتية الكاملة، وتأمين المنظومة سيبرانيًا، وضمان الربط التقني مع شركات السمسرة وأنظمة نشر المعلومات، بما يكفل استقرار التشغيل وكفاءة الأداء.

رقابة تنظيمية وضوابط لضمان الشفافية

ويأتي تدشين السوق بالتوازي مع الدور المحوري لـ الهيئة العامة للرقابة المالية، التي اضطلعت بإعداد القواعد المنظمة والتراخيص والضوابط الرقابية اللازمة، لضمان كفاءة وشفافية التعاملات داخل سوق المشتقات الجديد، بما يتماشى مع الأطر التشريعية المعمول بها ويعزز استقرار النظام المالي ويحمي حقوق المستثمرين.

تم نسخ الرابط