أزمة طاقة عالمية بعد توقف 300 ناقلة نفط أمام مضيق هرمز بالخليج
في تطور دراماتيكي يعكس حجم القلق الدولي من انفجار الأوضاع العسكرية، كشفت وكالة "فارس" عن توقف نحو 300 ناقلة نفط في مياه الخليج، ممتنعة عن الاقتراب من مضيق هرمز الاستراتيجي. هذا المشهد غير المسبوق حول المنطقة إلى ما يشبه "ساحة انتظار" كبرى لسفن الشحن العملاقة، التي فضلت التوقف في عرض البحر لتجنب الوقوع في شرك أي تصعيد عسكري محتمل قد يعرض سلامة السفن وأطقمها للخطر.
شلل في الملاحة ومخاوف من قفزة جنونية بأسعار النفط
ويأتي هذا التوقف الجماعي للناقلات في وقت حساس للغاية، حيث يمثل مضيق هرمز الشريان الرئيسي لتدفق نحو 20% من استهلاك النفط العالمي. ويرى مراقبون أن ابتعاد السفن عن الممر الملاحي سيؤدي حتماً إلى اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، مما يمهد الطريق لقفزات سعرية قياسية في برميل النفط، وتزايد تكاليف التأمين على الشحن البحري التي بلغت مستويات فلكية خلال الساعات الأخيرة.
ترقب دولي لمسارات بديلة بعيداً عن "برميل البارود"
ومع استمرار حالة "الجمود الملاحي"، بدأت شركات الشحن الدولية في دراسة مسارات بديلة أكثر أماناً، رغم تكلفتها الباهظة وطول مدة الرحلات. وتعيش المنطقة حالة من الترقب الشديد، حيث لا تزال مئات الناقلات راسية في مواقعها، بانتظار إشارات تهدئة سياسية أو ضمانات أمنية دولية تضمن عبوراً آمناً عبر المضيق الذي بات يوصف حالياً بأنه "أخطر ممر مائي" في العالم.

