هاني توفيق: الحرب العالمية تزيد الضغوط على الاقتصاد المصري.. ونصائح للمنتجين والمستهلكين لمواجهة المرحلة المقبلة

 هاني توفيق
هاني توفيق

قال هاني توفيق الخبير الاقتصادي، إن التطورات الجيوسياسية والحروب الجارية عالميًا قد تضيف ضغوطًا جديدة على الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، في وقت يعاني فيه الاقتصاد بالفعل من تحديات تتعلق بارتفاع معدلات التضخم والبطالة والفقر، إضافة إلى الأعباء المتزايدة لخدمة الديون.

وأوضح توفيق أن هذه الظروف تتطلب قدرًا أكبر من الحذر والتخطيط المالي من جانب المنتجين والمستهلكين على حد سواء، لتجنب تداعيات التقلبات الاقتصادية المحتملة.

 

نصائح للمنتجين

دعا توفيق المنتجين إلى تأمين احتياجاتهم من المواد الخام لأطول فترة ممكنة حتى لو تطلب الأمر الاقتراض بضمان البضائع، تحسبًا لأي اضطرابات في سلاسل الإمداد أو ارتفاعات مفاجئة في الأسعار.

كما نصح بعدم إبرام عقود توريد للمنتجات قبل ضمان توفير المواد الخام وتحديد تكلفتها بدقة، محذرًا من خطورة تثبيت أسعار البيع في ظل احتمالات ارتفاع تكلفة الإنتاج.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية ليست مناسبة للتوسع في الأعمال، داعيًا الشركات إلى تقليص المصروفات الإدارية والعمومية قدر الإمكان والتركيز على الحفاظ على السيولة.

وأضاف أن الاقتراض قد يكون خيارًا مناسبًا طالما توجد قدرة مستقبلية على السداد، موضحًا أن القيمة الحقيقية للنقود تتآكل بمرور الوقت في ظل التضخم.

 

توجيهات للمستهلكين والمدخرين

وعلى صعيد الأفراد، نصح توفيق بمحاولة زيادة مصادر الدخل قدر الإمكان لمواجهة الضغوط المالية المرتقبة، سواء من خلال العمل الإضافي أو مشاركة أفراد الأسرة في دعم الدخل.

 

كما دعا إلى شراء الاحتياجات الأساسية الضرورية في الوقت الحالي وعدم تأجيلها، مع تأجيل النفقات الترفيهية غير الضرورية، تحسبًا لأي ضغوط مالية مستقبلية.

 

نصائح للادخار والاستثمار

وأشار توفيق إلى أن الجنيه المصري يقدم حاليًا عوائد مرتفعة على الودائع البنكية، لكنه نصح بعدم الارتباط بشهادات طويلة الأجل، والاكتفاء بمدد قصيرة تتراوح بين 3 و6 أشهر تحسبًا لارتفاع أسعار الفائدة عالميًا ومحليًا خلال الفترة المقبلة.

 

وأضاف أنه في حال عدم الاعتماد على الفوائد البنكية، فإن تنويع المدخرات بين العملات الأجنبية والذهب يعد وسيلة مناسبة للتحوط في فترات التضخم.

 

شراء العقار

وفي حال التفكير في شراء عقار بغرض السكن، شدد توفيق على ضرورة التعامل مع شركات تطوير عقاري ذات ملاءة مالية قوية وسمعة جيدة، وأن يكون العقار جاهزًا أو شبه جاهز للسكن لتجنب مخاطر ارتفاع تكاليف البناء والتشطيب.

كما نصح باختيار عقار يمكن تسييله بسهولة عند الحاجة للسيولة، في ظل صعوبة بيع العقارات حاليًا نتيجة زيادة المعروض وفترات السداد الطويلة التي قد تصل إلى 15 عامًا.

واختتم توفيق بالتأكيد على أن الإدارة الحذرة للموارد المالية والمرونة في اتخاذ القرارات الاقتصادية ستظل العامل الأهم لعبور المرحلة المقبلة بأقل قدر ممكن من الخسائر.ش

تم نسخ الرابط