القابضة الغذائية وشعبة المواد الغذائية يطاردان"أزمات السيستم"في الأسبوع الثاني لمنحة الـ400 جنيه
استنفار واسع شهدته أروقة الشركة القابضة للصناعات الغذائية، لترجمة توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة صرف حزمة الحوافز الاجتماعية، وضمان وصول المنحة التموينية الاستثنائية لعام 2026 لمستحقيها قبل ذروة الزحام في شهر رمضان وعيد الفطر. الاجتماع الذي ترأسه الدكتور مهندس علاء ناجي، الرئيس التنفيذي للعضو المنتدب للشركة القابضة، جاء كجلسة "مصارحة ومكاشفة" هي الثالثة من نوعها مع قادة العمل النقابي بالاتحاد العام للغرف التجارية، لبحث "مطبّات" صرف المنحة التي انطلقت رسمياً منذ الثلاثاء 17 فبراير الماضي.
ضم اللقاء وفداً رفيعاً من اللجنة العامة للمواد الغذائية، تصدره هشام الدجوي رئيس شعبة الجيزة ومقرر لجنة التموين، وبمشاركة محمد يعقوب رئيس شعبة بني سويف، ومصطفى راضي رئيس شعبة الدقهلية. وفي مستهل اللقاء، حرص الدكتور علاء ناجي على توجيه تحية إجلال وتقدير لبدالي التموين وأصحاب مشروع "جمعيتي" لجهودهم في غرفة العمليات المشتركة، مؤكداً أن هدف الوزارة هو تذليل كافة العقبات لضمان وصول سلع بقيمة 400 جنيه لكل بطاقة تموينية، موزعة على شهرين؛ الأولى بمناسبة شهر رمضان والثانية لعيد الفطر المبارك.
كشف حساب "الأسبوع الثاني" وعثرات السيستم
من جانبه، استعرض هشام الدجوي "مذكرة أزمات" ترصد بدقة شكاوى البدالين في 27 محافظة، حيث وضع أصابعه على جرح "نقص البضاعة" في بعض المخازن، وتحديداً "زيت التموين والزيت الحر"، مشيراً إلى واقعة مخزن "الحسنيين" الذي يضم كميات زيت غير مقيدة تقنياً على المنظومة. الدجوي لم يكتفِ بنقص التوريد، بل فجر أزمة "السيستم" التي تؤرق التجار؛ حيث ترحل المبيعات التي تتم بعد الـ 9 مساءً لليوم التالي، بالإضافة إلى اختفاء مبالغ المنحة وعدم تصفية المتبقي منها إلا في اليوم التالي للصرف، مما يربك حسابات التاجر والمواطن معاً.
تعهدات بحلول جذرية وتنسيق ميداني
وبدوره، طمأن الدكتور علاء ناجي الحضور بأن مخازن شركات (المصرية، والعامة، والنيل، والإسكندرية للمجمعات) مليئة بالسلع الاستراتيجية، ولا داعي للقلق بشأن التوريد. ووعد برفع تقرير شامل للدكتور شريف فاروق، وزير التموين، يتضمن كافة المشاكل الإدارية والتقنية وأزمة "مبلغ التسوية" لإيجاد حلول فورية لها. واختتم الاجتماع الذي حضره عادل الخطيب نائب رئيس القابضة، وحمدي سليمان مسؤول "السيستم" بمصر، بالتأكيد على أن لغة التواصل ستظل مفتوحة لضمان نجاح أكبر حزمة حماية اجتماعية يشهدها قطاع التموين في عام 2026.

