تونس تخصص مليار دولار لتوسعة مطار قرطاج ورفع طاقته إلى 18مليون مسافر
في خطوة استراتيجية تعكس توجهاً جديداً للدولة التونسية نحو تحديث بنيتها التحتية الجوية، أعلنت وزارة النقل التونسية اليوم الأحد 8 مارس 2026، عن تفاصيل مشروع ضخم لتوسعة مطار "تونس قرطاج الدولي". المشروع الذي تبلغ تكلفته التقديرية نحو 3 مليارات دينار تونسى (ما يعادل مليار دولار أمريكي)، يستهدف إحداث نقلة نوعية في قدرات المطار الاستيعابية، ليتحول من ميناء جوي إقليمي إلى مركز محوري عالمي قادر على استيعاب حركة السفر المتنامية.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مصادر بالوزارة أن المشروع الطموح يستهدف رفع طاقة استيعاب المسافرين إلى نحو أربعة أضعاف المستويات الحالية، لتصل إلى حوالي 18.5 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2031، مقارنة بنحو 5 ملايين مسافر فقط في الوقت الراهن. ويأتي هذا القرار بعد دراسات معمقة أفضت إلى "تخلي" السلطات التونسية، مؤقتاً، عن فكرة بناء مطار جديد بالكامل في موقع بديل، وتفضيل استثمار الموارد في تطوير وتوسعة المطار التاريخي "قرطاج" لقربه من مركز العاصمة وتوفر البنية اللوجستية الأساسية حوله.
ميزانية 2026 ومستقبل الطيران المدني
وأوضحت وزارة النقل أن هذا المشروع القومي قد أُدرج رسمياً ضمن ميزانية الاستثمار لعام 2026 الخاصة بـ "ديوان الطيران المدني والمطارات"، مما يؤكد جدية الدولة في البدء الفوري في مراحل التنفيذ. وتشمل خطة التوسعة تحديث المدارج، وإنشاء محطات ركاب جديدة ذكية، وتطوير أنظمة الشحن الجوي والخدمات الأرضية، بما يتماشى مع المعايير الدولية للطيران المدني، وهو ما سيعزز من قدرة تونس التنافسية في قطاعي السياحة والأعمال بمنطقة المتوسط.
رهان على الربط العالمي
ويرى خبراء الاقتصاد أن هذا الاستثمار الضخم في مطار قرطاج سيمثل شريان حياة جديد للاقتصاد التونسي، حيث سيسهم في زيادة عدد الرحلات الدولية وربط تونس بأسواق جديدة في أفريقيا وآسيا والأمريكتين.
كما أن رفع الطاقة الاستيعابية إلى 18 مليون مسافر فهذا سيخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للمواطنين، ويحول المطار إلى منطقة جذب للاستثمارات الأجنبية في قطاعات الخدمات واللوجستيات، مؤكدين أن تحديث "بوابة قرطاج" هو الحل الأمثل لاستيعاب طموحات تونس الاقتصادية في العقد القادم.

