"من 46 إلى 50 جنيهاً".. فخري الفقي يكشف سر القفزة المفاجئة للدولار
كشف الدكتور فخري الفقي عن الأسباب الحقيقية وراء اهتزاز استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه خلال الأيام الأخيرة. الفقي أشار بوضوح إلى أن العملة الصعبة كانت عند 46.80 جنيه قبل أسبوع واحد فقط وسط حالة تفاؤل، لكن "زلزال" التوترات الإقليمية بين إدارة ترامب وإسرائيل وإيران أعاد الضغوط بقوة، ليتخطى الدولار حاجز الـ 50 جنيهاً في قفزة مفاجئة أربكت التوقعات.
ترامب وإيران.. كيف أشعلت السياسة الخارجية سوق الصرف؟
وأوضح الفقي أن غياب استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه ليس نتيجة ضعف داخلي فقط، بل هو انعكاس للصراعات الخارجية التي تؤثر على تدفقات "العملة الخضراء". وأكد أن قوة الجنيه المصري تعتمد تاريخياً على 5 روافد أساسية هي: الصادرات، تحويلات المصريين بالخارج، السياحة، قناة السويس، والاستثمارات الأجنبية المباشرة، مشدداً على أن أي اهتزاز في هذه المصادر بسبب "حروب المنطقة" يضع ضغوطاً إضافية على البنك المركزي.
35 مليار دولار من رأس الحكمة.. شراكات لا ديون
ولطمأنة الأسواق حول استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه، شدد الفقي على أن الصفقات الكبرى مثل "رأس الحكمة" و"عالم الروم" بـ 35 مليار دولار ليست "ديوناً" بل شراكات تنموية ضخمة. هذه الاستثمارات العربية المباشرة تمثل "حائط صد" حقيقي أمام تقلبات الصرف، لأنها توفر سيولة دولارية ضخمة، وتدعم الناتج المحلي، وتخلق فرص عمل، مما يقلل من حدة الاستنزاف الذي قد يواجهه الاقتصاد في المدى الطويل.
الرهان على "الركائز الخمس" لمواجهة الاستنزاف
في النهاية، يرى الفقي أن الحفاظ على استقرار سعر الدولار مقابل الجنيه يتطلب حماية الروافد الخمسة من تأثيرات الصراعات الخارجية. ورغم الصعود الأخير للدولار، إلا أن التدفقات النقدية القادمة من المشاريع الاستثمارية الكبرى تظل هي "طوق النجاة" الذي يمنع تحول الأزمة العابرة إلى استنزاف دائم، مؤكداً أن الجنيه المصري يمتلك مقومات الصمود إذا ما استقرت الأوضاع السياسية في المنطقة.

