"شبح 1970 يعود".. العالم يواجه أخطر أزمة طاقة منذ عقود

برنت
برنت

أطلق الخبير الاقتصادي أحمد عزام صرخة تحذير مدوية حول مخاطر الركود التضخمي في الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن الاستمرار في قفزات أسعار الطاقة سيضع العالم أمام طريق مسدود. وأوضح عزام عبر برنامج "أرقام وأسواق" أن التوترات الجيوسياسية الحالية ليست مجرد أزمة عابرة، بل هي وقود يشعل "نيران" التضخم مع تباطؤ النمو، وهو المزيج القاتل الذي يهدد استقرار القوى الاقتصادية الكبرى ويعطل سلاسل الإمداد الدولية بشكل غير مسبوق.

 

قطر تعلن "القوة القاهرة" والغاز يقفز بنسبة 30%

وزاد من حدة مخاطر الركود التضخمي في الاقتصاد العالمي إعلان دولة قطر حالة "القوة القاهرة" على بعض صادرات الغاز الطبيعي، مما وضع الاتحاد الأوروبي في مأزق تاريخي. التوقعات تشير إلى ارتفاع أسعار الغاز عالمياً بنسبة تتراوح بين 20% و30%، وهو ما يمثل "ضربة قاضية" للصناعات الأوروبية التي كانت تعتمد على الغاز القطري كبديل للإمدادات الروسية المتراجعة، مما يعزز من احتمالات دخول القارة العجوز في ركود عميق.

النفط بـ 120 دولاراً والذهب يترقب اختبار الـ 4400

وفيما يخص أسواق النفط، حذر عزام من أن تجاوز سعر البرميل حاجز الـ 120 دولاراً سيفجر مخاطر الركود التضخمي في الاقتصاد العالمي ويدفع التضخم لمستويات قياسية. أما عن "الملاذات الآمنة"، فقد توقع الخبير حدوث تصحيح سعري للذهب إذا كسر مستوى 5000 دولار، حيث قد يهبط لإعادة اختبار مستوى 4400 دولار، ناصحاً المستثمرين بالترقب وعدم الاندفاع نحو شراء الذهب والفضة في ظل هذه التقلبات الحادة وغير المتوقعة.

شلل اقتصادي محتمل وتوقعات بسنوات من "العجاف"

تؤكد المعطيات الراهنة أن مخاطر الركود التضخمي في الاقتصاد العالمي لم تعد مجرد فرضية، بل واقعاً يفرض نفسه بحدة. فبين اشتعال أسعار الطاقة وتوقف إمدادات الغاز، يجد صُناع القرار أنفسهم أمام خيارات مريرة؛ فإما رفع الفائدة لمحاربة التضخم والمخاطرة بانهيار النمو، أو قبول الركود كأمر واقع. المرحلة المقبلة تتطلب من الدول والمستثمرين على حد سواء تبني استراتيجيات دفاعية صارمة لمواجهة العاصفة الاقتصادية التي بدأت تلوح في الأفق.

تم نسخ الرابط