تراجع أسعار النفط عالميًا بعد ترخيص أمريكي مؤقت لشراء الشحنات الروسية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

سجلت أسعار النفط تراجعًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعدما أصدرت الولايات المتحدة ترخيصًا مؤقتًا لمدة 30 يومًا يسمح للدول بشراء شحنات النفط الخام والمنتجات النفطية الروسية العالقة في البحر، في خطوة ساعدت على تهدئة المخاوف المرتبطة باضطراب الإمدادات العالمية.


 

 

 

 

أسعار النفط الخام


 

 



وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 71 سنتًا، بما يعادل 0.71%، ليصل سعر البرميل إلى 99.75 دولارًا عند الساعة 01:23 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 88 سنتًا، أو 0.92%، مسجلًا 94.85 دولارًا للبرميل، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

 

 

وأوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن منح هذا الترخيص المؤقت يأتي في إطار مساعي واشنطن لاحتواء الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية على خلفية الحرب في إيران.


 

بدوره، قال المحلل لدى «هايتونج فيوتشرز»، يانج آن، إن القرار أسهم في تخفيف القلق داخل الأسواق بشكل مؤقت، لكنه لا يعالج جذور الأزمة، مؤكدًا أن العامل الحاسم يظل عودة حركة الملاحة بشكل طبيعي في مضيق هرمز.


 

وجاءت هذه الخطوة المتعلقة بالنفط الروسي بعد إعلان وزارة الطاقة الأمريكية، قبل يوم واحد، عن خطتها للإفراج عن 172 مليون برميل من النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في محاولة للحد من القفزة الكبيرة في الأسعار نتيجة الحرب في إيران.
 

 

كما جرى تنفيذ القرار بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، التي دعت إلى ضخ نحو 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية عالميًا، على أن تكون الولايات المتحدة من بين المساهمين الرئيسيين في هذه الخطوة.

 

 

 


تصاعد التوترات في الشرق الأوسط


 

 

 

ورغم ذلك، أشار توني سيكامور، المحلل في شركة «آي.جي»، إلى أن تأثير قرار وكالة الطاقة الدولية لم يدم طويلًا، إذ سرعان ما تلاشى الارتياح الذي أحدثه في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

 

 

وكانت أسعار الخامين القياسيين قد قفزت بأكثر من 9% خلال تعاملات أمس الخميس، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أغسطس 2022.


 

في المقابل، أعلن الزعيم الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، أن بلاده ستواصل القتال، مؤكدًا استمرار إغلاق مضيق هرمز باعتباره ورقة ضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل.




 

 

ناقلات الوقود العراقية


 

 

 

 

ميدانيًا، أفاد مسؤولون أمنيون في العراق بأن زوارق مفخخة اصطدمت بناقلتي وقود في المياه العراقية، في تطور يزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.


 

كما أكد مسؤول عراقي لوسائل الإعلام الرسمية أن موانئ تصدير النفط في البلاد أوقفت عملياتها بالكامل.


 

وفي سياق متصل، ذكرت «بلومبرج نيوز» أن سلطنة عُمان قامت بإخراج جميع السفن من محطة تصدير النفط الرئيسية في ميناء الفحل إلى خارج مضيق هرمز كإجراء احترازي.


 

ورغم تصاعد المخاطر، تتواصل المساعي الدولية لتأمين حركة الملاحة. إذ قال وزير الخزانة الأمريكي، في مقابلة مع «سكاي نيوز»، إن البحرية الأمريكية قد تتولى مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، وربما بمشاركة تحالف دولي، عندما تسمح الظروف العسكرية بذلك.
 

 

كما أشارت تقارير إلى أن السعودية بدأت تقديم حوافز مالية لإعادة توجيه ناقلات النفط نحو البحر الأحمر، مستفيدة من خط أنابيب الشرق–الغرب لنقل الخام إلى الأسواق العالمية.


 

واختتم توني سيكامور بالإشارة إلى أن إيران تسمح حاليًا بمرور ناقلة أو ناقلتين يوميًا عبر المضيق، غالبًا في اتجاه الصين، في محاولة للحفاظ على دعم بكين وضمان استمرار تدفق الإيرادات.

تم نسخ الرابط