3 مليارات وحدة.. الروبوتات البشرية قد تتفوق عدداً على السيارات في العالم
توقّع تقرير صادر عن Bank of America أن يشهد العالم توسعًا كبيرًا في استخدام الروبوتات الشبيهة بالبشر خلال العقود المقبلة، مرجحًا أن يتجاوز عددها عدد السيارات عالميًا بحلول عام 2060.
الروبوتات البشرية
وبحسب التقرير، قد يصل عدد الروبوتات البشرية إلى نحو 3 مليارات وحدة حول العالم خلال تلك الفترة، وهو رقم يفوق بكثير عدد السيارات الحالية التي تُقدّر بنحو 1.5 مليار سيارة. كما يتوقع أن تنتشر نسبة كبيرة من هذه الروبوتات داخل المنازل، إذ قد تمثل نحو 62% من إجمالي الروبوتات المستخدمة عالميًا.
نقص العمالة يقود التحول نحو الروبوتات
وأشار التقرير إلى أن التحول نحو الاعتماد على الروبوتات لن يكون مدفوعًا فقط بالتطور التكنولوجي، بل أيضًا بمتغيرات اقتصادية وديموغرافية، أبرزها تراجع أعداد القوى العاملة في العديد من الدول، وارتفاع الأجور، إضافة إلى صعوبة توفير العمالة في بعض القطاعات.
وتظهر هذه التحديات بوضوح في دول مثل اليابان وألمانيا وكوريا الجنوبية، حيث أدى انخفاض عدد السكان في سن العمل إلى ضغوط متزايدة على قطاعات الصناعة والخدمات.
المصانع أولاً ثم المنازل
ومن المتوقع أن يبدأ انتشار الروبوتات البشرية في القطاعات الصناعية قبل انتقالها إلى الاستخدام المنزلي. وتشير التقديرات إلى أنه بحلول عام 2027 ستتركز معظم تطبيقات هذه الروبوتات في مجالات التخزين والخدمات اللوجستية وصناعة السيارات والتصنيع.
كما تعمل شركات تكنولوجية كبرى على تطوير نماذج متقدمة من هذه الروبوتات، من بينها Tesla التي تطور روبوتها البشري "Optimus"، في إطار خطط لطرحه تجاريًا خلال السنوات المقبلة.
استثمارات تتسارع وتكاليف تنخفض
ويشهد قطاع الروبوتات البشرية تدفقًا متزايدًا للاستثمارات، إذ ارتفع حجم التمويل في هذا المجال من نحو 700 مليون دولار في عام 2018 إلى أكثر من 4.3 مليار دولار بحلول 2025، مع دخول عشرات الشركات إلى سباق تطوير هذه التكنولوجيا.
كما يُتوقع أن ترتفع الشحنات السنوية من الروبوتات البشرية من نحو 90 ألف وحدة في 2026 إلى أكثر من 1.2 مليون وحدة بحلول 2030، مدفوعة بانخفاض تكاليف الإنتاج وزيادة الطلب على الأتمتة في مختلف القطاعات.
ورغم هذه التوقعات المتفائلة، يرى بعض الخبراء أن الانتشار الواسع للروبوتات البشرية قد يستغرق وقتًا أطول، إلا أن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يعجّل بتحولها إلى جزء أساسي من الحياة اليومية في المستقبل.

