راوية منصور: ربحت أول مليون جنيه من مشروع إعادة تدوير المخلفات بمصر

رائدة الأعمال راوية
رائدة الأعمال راوية منصور

كشفت رائدة الأعمال راوية منصور عن فصل جديد ومؤثر من "رحلة المليار"، مؤكدة أن أعنف الأزمات الشخصية كانت هي الوقود الذي دفعها للقمة. فبعد خسارة مالية كبيرة في بداية حياتها بسبب مشكلة مع زوجها، لم تستسلم للواقع، بل سافرت إلى إنجلترا في نهاية التسعينيات لتبدأ من "الصفر"؛ حيث درست فنون الديكور وعادت لتجني أول أرباحها التي بلغت 6000 جنيه، في خطوة كانت بمثابة حجر الأساس لاستقلالها المالي في عام 2026.

 

نقطة التحول.. المليون الأول من "صناعة الجمال من القمامة"

لم تكتفِ راوية ببناء القصور وتصميم الديكور، بل قادها شغفها بالبيئة إلى مجال إعادة تدوير المخلفات. وأعلنت راوية أن أول 1,000,000 جنيه حقيقي في ثروتها كان نتاج مشروع مبتكر لتدوير المخلفات، مشيرة إلى أن تعاونها مع السيدة يسرية لوزة ساويرس في شركة "ارتقاء" كان بمثابة نقطة التحول الكبرى التي نقلتها من عالم التصميم إلى عالم الاستثمار البيئي والتنمية المستدامة، لتبدأ بعدها رحلة استثمار الأرباح في "الأرض".

36 مليون طن مخلفات.. كنوز مصر الضائعة

تحدثت راوية منصور بلغة الأرقام، مؤكدة أن مصر تمتلك ثروة هائلة تقدر بنحو 36 مليون طن من المخلفات الزراعية القابلة للتدوير. وترى منصور أن إعادة استخدام هذه المخلفات ليست مجرد حماية للبيئة، بل هي وسيلة استراتيجية لزيادة الرقعة الزراعية في مصر. وأوضحت أن رؤية الخضار والزرع ينمو تمنحها سعادة تفوق بناء أفخم القصور، لأنها تؤمن بعمق بمقولة والدها الراحل عن أهمية الزراعة، وبأن "الأمن الغذائي" هو الركيزة الأساسية لأي استقرار سياسي بـ 2026.

رسالة طموحة لمستقبل الاقتصاد الأخضر

تختتم راوية منصور حديثها بالتأكيد على أن الاقتصاد الأخضر هو المنقذ الحقيقي، داعية إلى ضرورة استغلال العلم في تحويل "المخلفات" إلى أسمدة ومنتجات تدعم الاقتصاد الوطني. إن رحلتها من الخسارة الشخصية إلى ربح الملايين من تدوير القمامة تثبت أن النجاح لا يحتاج فقط للمال، بل لرؤية ترى "الكنز" فيما يراه الآخرون "عبئاً"، وهو ما جعلها أيقونة للتنمية المستدامة في الشرق الأوسط.

وأضافة راوية منصور هذا الفصل من حياتها بالتأكيد على أن الفشل الأول هو الذي منحها الثقة، وأن التواجد في ظل عائلة ناجحة لا يعني الاتكال عليها، بل يعني استلهام القوة لخدمة الوطن. إن حكاياتها عن "سوني" والديكور ووزارة النقل ليست مجرد ذكريات، بل هي دروس في الاستقلال والمسؤولية الاجتماعية، تثبت أن "اسم منصور" لم يُصنع بالصدفة، بل بالعمل الشاق والقدرة على مواجهة العواصف الاقتصادية والسياسية بصلابة.

 

تم نسخ الرابط