نصف الأهالي في مصر يشاركون صور وأخبار أطفالهم على الإنترنت
أجرت شركة كاسبرسكي استطلاعاً بعنوان «نشأة الأطفال في ظل الإنترنت»، وأوضحت النتائج أنّ 49% من الأهالي في مصر ينشرون صوراً، أو فيديوهات، أو تحديثات عن أطفالهم في منصات التواصل الاجتماعي.
مشاركة محتوى خاص
وفي حين أن نشر المحتوى العائلي يشيع بين المستخدمين، إلّا أنّ إعدادات الخصوصية ودوافع المشاركة تتفاوت بينهم تفاوتاً كبيراً.
يخصص 70% من الأهالي الذين يشاركون منشورات عن أطفالهم محتواهم للأصدقاء، أو أصدقاء الأصدقاء، أو المتابعين. لكن يمتلك 30% من الأهالي المشمولين بالاستطلاع حسابات عامة كلياً، وبذلك يتاح محتواهم لأي شخص على شبكة الإنترنت.
يتنوع السبب الرئيسي الذي يدفع الأهالي إلى مشاركة محتوى خاص بأطفالهم، فقد يشاركون المحتوى لتوثيق الذكريات (63%)، ثم للتعبير عن الفخر بإنجازاتهم (42%). بالإضافة إلى ذلك، ثمة عامل التأثير الاجتماعي؛ إذ يقر 19% بأنهم ينشرون عن أطفالهم لأنّهم يرون الآخرين يفعلون الأمر نفسه، فيما يقول 24% بأنهم يحبون مظهرهم في الصور والفيديوهات. كما يقرّ 13% بأنهم ينشرون عن أطفالهم لجذب متابعين جدد أو زيادة التفاعل في حساباتهم، وهم إلى ذلك يرون بأنّ هذه المنشورات تحصد عدداً أكبر من الإعجابات.
بالإضافة لما سبق، أفاد 69% من المشاركين في مصر بأنهم يستأذنون أطفالهم قبل نشر محتوى عنهم. ومع ذلك، يقرّ واحد من أصل خمسة من الأهالي (27%) بأنهم ينشرون المحتوى بغض النظر عن موافقة الطفل.
يعلق على هذه المسألة سيف الله الجديدي، رئيس قنوات المستهلكين في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا لدى كاسبرسكي: «يتعذر على الأهالي أحياناً التمييز بين المشاركة السليمة والمحتوى الذي يعرّض دون قصد سلامة الأطفال للخطر. فما يكون لحظةً عائلية مميزة في الوقت الحالي، قد يترك بصمة رقمية دائمة للطفل في المستقبل. لذلك، ينبغي التريث والتفكّر ملياً قبل مشاركة المحتوى، لا سيما إذا كان الدافع الشهرة أو حصد التفاعل من الآخرين. فلئن كان الاهتمام في منصات الإنترنت مؤقتاً، فإن المخاطر تكون طويلة الأمد».
عندما يبالغ الأهالي في مشاركة المعلومات عن أطفالهم عبر الإنترنت، فربما يكشفون دون قصدٍ عن تفاصيل حساسة مثل الأسماء الكاملة للأطفال، وتواريخ الميلاد، ومواقع المدارس، والأنشطة اليومية. وربما تُستغل هذه المعلومات في عمليات انتحال الهوية، أو الهندسة الاجتماعية، أو الاحتيال، وقد تعرض سلامة الأطفال الجسدية لمخاطر عديدة. كما يحتمل أن يساء استخدام الصور والفيديوهات المتاحة للعامة، أو تعديلها أو إعادة نشرها دون موافقة الأهل، مما يفاقم تحديات البصمة الرقمية.

