رئئس الوزراء: أسعار البوتاجاز زادت بنسبة 34 بالمئة بسبب الحرب الإيرانية
كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، للرأي العام أمام حقائق اقتصادية "قاسية" فرضتها الحرب الإيرانية وتصعيد التوترات في المنطقة. وأكد مدبولي أن الدولة المصرية تتحمل أعباءً تفوق التوقعات لضمان استمرار الخدمات الأساسية في ظل موجة غلاء عالمية غير مسبوقة تضرب قطاع الطاقة في عام 2026.
انفجار فاتورة الغاز والبوتاجاز
كشف رئيس الوزراء عن رقم "مرعب" يخص فاتورة استيراد الغاز الطبيعي؛ حيث قفزت من 560 مليون دولار شهرياً قبل الأزمة لتصل إلى 1.65 مليار دولار حالياً. ولم يتوقف الأمر عند الغاز، بل امتد لـ "بيت كل مصري"؛ حيث سجلت أسعار البوتاجاز زيادة بنسبة 34%، مما يضع ضغوطاً هائلة على موازنة الدعم التي تحاول الدولة جاهدة الحفاظ عليها لخدمة الفئات البسيطة في عام 2026.
النفط والسولار.. كابوس الأسعار المتصاعد
وعلى صعيد الوقود، أوضح مدبولي أن سعر برميل النفط قفز من 69 دولاراً إلى 108.5 دولار، محذراً من سيناريوهات "أكثر قتامة" قد تدفع البرميل لمستويات تتراوح بين 150 و200 دولار إذا ما تفاقمت الأزمة الإقليمية. كما سجل طن السولار – المحرك الأساسي لعمليات النقل والصناعة – ارتفاعاً جنونياً من 665 دولاراً ليصل إلى 1,604 دولار، وهو ما يفسر الضغوط التضخمية التي تشهدها الأسواق حالياً.
إدارة الأزمة في زمن "اللا يقين"
تأتي هذه الأرقام لتعكس حجم المجهود الذي تبذله الحكومة لإدارة "أزمة استثنائية" في زمن يسوده عدم اليقين. إن كشف مدبولي عن هذه البيانات في مارس 2026 هو دعوة للجميع لتفهم حجم التحدي، مؤكداً أن الدولة تتحرك بآليات مرنة لامتصاص هذه الصدمات السعرية العالمية وتقليل أثرها المباشر على المواطن، رغم الفاتورة الباهظة التي تُدفع بالدولار لتأمين احتياجات البلاد من الطاقة.

