بعد إتمام الدورة التدريبية الإقليمية لدبلوم "هندسة هيدروليكا أحواض الأنهار"

"الموارد المائية" تكرم (٢٤) من المتدربين الأفارقة من دول حوض نهر النيل والقرن الإفريقي

الموارد المائية تكرم
"الموارد المائية" تكرم المتدربين الأفارقة من دول حوض النيل

شهد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، حفل تكريم عدد (٢٤) من المتدربين الأفارقة من دول حوض النيل والقرن الإفريقي (مصر - السودان - أوغندا - جمهورية الكونغو الديمقراطية - كينيا - تنزانيا - رواندا - الصومال) المشاركين في الدورة التدريبية الإقليمية لدبلوم "هندسة هيدروليكا أحواض الأنهار" والمنعقدة على مدار ثلاثة أشهر، والتي نظمها معهد بحوث الهيدروليكا التابع للمركز القومي لبحوث المياه.
 


 

وقام سويلم بتسليم المتدربين شهادات إتمام البرنامج التدريبي، وذلك بحضور الدكتور شريف محمدي رئيس المركز القومي لبحوث المياه، والسفيرة نرمين الظواهري مساعد وزير الخارجية والأمين العام للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.

 

 

 

 

روح التضامن الأفريقي والالتزام المشترك

 

 

 

وفي كلمته خلال الاحتفالية، توجه سويلم بالتهنئة للمتدربين على إتمامهم للدورة التدريبية بنجاح، مشيرًا إلى أن مشاركة متدربين من (٨) دول إفريقية يعكس روح التضامن الأفريقي والالتزام المشترك ببناء مستقبل أكثر استدامة للقارة الإفريقية، معربًا عن أمله في تحقيق الهدف المرجو من الدورة التدريبية في رفع قدرات المشاركين على المستوى الفني، ونقل الخبرات المكتسبة خلال الدورة للتطبيق الفعلي بالدول الإفريقية الشقيقة، ليصبحوا سفراء فاعلين للإدارة المستدامة للمياه داخل مؤسساتهم ومجتمعاتهم، وعناصر فاعلة في تحسين إدارة الموارد المائية، وتعزيز الوعي بأهمية حماية الموارد المائية.



وأعرب سويلم عن خالص تقديره للمركز القومي لبحوث المياه ومعهد بحوث الهيدروليكا على تنظيم هذا البرنامج الهام، كما تقدم بالشكر للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، وكذلك المبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل بوزارة الخارجية على دعمهم القيم.

 

 




تحديات المياه بالقارة الإفريقية



 

 

 

وأشار إلى أن تحديات المياه بالقارة الإفريقية أصبحت تحتل موقعًا متقدمًا في أجندة التنمية في أفريقيا، خاصة مع تزايد الضغوط الناتجة عن تغير المناخ، والنمو السكاني، وارتفاع الطلب على الموارد المائية المحدودة، مما يجعل بناء القدرات وتنمية الموارد البشرية أكثر أهمية من أي وقت مضى، حيث تحرص مصر على توفير الدورات التدريبية للأشقاء الأفارقة من خلال المركز القومي لبحوث المياه ومركز التدريب الإفريقي للمياه والتكيف المناخي PACWA.

 


 

وأضاف سويلم أن التعامل مع تحديات المياه يتطلب تعزيز الاعتماد على العلم وانتهاج مبادئ الإدارة الرشيدة، والتدريب وبناء القدرات وتعزيز التعاون الإقليمي كأحد أهم ركائز التعاون بين مصر والدول الإفريقية، مشيرًا إلى أن البرامج التدريبية التي تقدمها مصر للأشقاء الأفارقة تؤكد إيمان مصر الراسخ بأهمية تبادل الخبرات والمعرفة مع شركائنا في أفريقيا، كما تؤكد قناعتنا بأن الاستثمار في الإنسان هو السبيل لبناء قارة إفريقية أكثر قدرة على الصمود في مواجهة تحديات المياه والمناخ.
 

 


وأضاف أن قضية المياه تمثل تحديًا بالغ الأهمية بالنسبة لمصر، التي تعتمد على نهر النيل في توفير أكثر من ٩٨% من مواردها من المياه العذبة، وتبلغ حصة مصر السنوية من مياه النيل ٥٥.٥٠ مليار متر مكعب فقط، وهي لا تمثل سوى نحو ٣% من إجمالي متوسط الأمطار السنوية على حوض النيل، والبالغة نحو ١٦٠٠ مليار متر مكعب، ومع التزايد المستمر في الاحتياجات المائية نتيجة النمو السكاني والتوسع في المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية، انخفض نصيب الفرد من المياه في مصر إلى نحو ٤٩٠ مترًا مكعبًا سنويًا في عام ٢٠٢٥، بما يعكس حجم الندرة المائية التي تواجهها الدولة المصرية.
 


 

 


 بناء وتنمية قدرات الباحثين والمتخصصين

 



 


ومن جانبه، أوضح الدكتور السيد إبراهيم دويدار، مدير معهد بحوث الهيدروليكا، في كلمته أن الدورة التدريبية تهدف إلى بناء وتنمية قدرات الباحثين والمتخصصين من أبناء دول حوض النيل والقرن الإفريقي في مجال هندسة الأنهار والمنشآت المائية، حيث تم تقديم العديد من الموضوعات الخاصة بتنمية المصادر المائية والنماذج الهيدروليكية للأنهار وتصميم المنشآت المائية وهندسة السدود والمحطات الكهرومائية ونظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد، وقام بالتدريس نخبة من السادة الباحثين بالمركز القومي لبحوث المياه وخبراء وزارة الموارد المائية والري من خلال التركيز على القياسات الحقلية التي تشملها هذه الدورة التدريبية.
 

 


وفي كلمة ألقتها إحدى المتدربات نيابةً عن زملائها، أشارت إلى ما اكتسبه المتدربون من خبرات مهمة خلال البرنامج التدريبي وزيارة المشروعات المائية المنفذة في مصر، مؤكدةً حرصهم على توظيف هذه المعارف في تحسين إدارة المياه ببلادهم، وموجهةً الشكر لوزارة الموارد المائية والري والمركز القومي لبحوث المياه.
 

تم نسخ الرابط