خبير اقتصادي يتوقع اضطرابات في الأسواق العالمية نتيجة صراعات الشرق الأوسط
في إطار متابعة التداعيات الخطيرة للأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، حذر الخبير الاقتصادي فرج عبد الله من "صدمة اقتصادية غير مسبوقة" قد تضرب الأسواق العالمية.
وأشار عبد الله في تصريحاته لقناة النيل للأخبار إلى أن حجم الاضطرابات المتوقعة نتيجة الحرب على إيران قد يعيد للأذهان الأزمات الاقتصادية الكبرى التي لم يشهدها العالم منذ عام 1979، مما يستوجب استنفاراً دولياً لتقييم المخاطر ووضع سيناريوهات بديلة لحماية الاقتصاد العالمي من الانهيار.
تأثير مباشر على سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج العالمي
أكد الخبير الاقتصادي أن الحرب ستلقي بظلالها القاتمة فوراً على سلاسل الإمداد الدولية، مما سيؤدي إلى ارتفاع جنوني في تكلفة الإنتاج حول العالم. وأوضح أن اضطراب طرق التجارة الحيوية سيؤدي إلى نقص في المواد الخام وزيادة في تكاليف الشحن والتأمين، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع النهائية للمستهلكين، مما يضع ضغوطاً تضخمية هائلة على الاقتصادات الناشئة والمتقدمة على حد سواء في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
سيناريو التشديد النقدي في حال استمرار النزاع لـ 3 أشهر
توقع فرج عبد الله أن تلجأ البنوك المركزية العالمية إلى سياسات تشديد نقدي قاسية إذا استمر النزاع المسلح لفترة تتجاوز الـ 3 أشهر. ويرى أن هذا الإجراء سيكون ضرورياً من وجهة نظر المصرفيين للسيطرة على معدلات التضخم المنفلتة، إلا أنه سيؤدي في الوقت نفسه إلى تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي العالمي. وحذر من أن طول أمد الحرب سيعقد المشهد المالي ويجعل من الصعب على الدول العودة لمسار التعافي الذي كانت تنشده قبل اندلاع هذه الأزمات الجيوسياسية.
الاستراتيجية المصرية في مواجهة الصدمات الاقتصادية الخارجية
بالرغم من قتامة المشهد العالمي، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن بعض الدول، وفي مقدمتها مصر، بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات استباقية للتخفيف من حدة هذه الصدمات. وتعتمد الدولة المصرية على تعزيز معدلات النمو المحلي وتنويع القطاعات الاقتصادية الإنتاجية لتقليل الاعتماد على الخارج. إن هذا التوجه الاستراتيجي يهدف إلى بناء "حائط صد" يحمي الاقتصاد القومي من التقلبات المفاجئة في أسعار الطاقة والغذاء، بما يضمن استقرار السوق الداخلي وتوافر السلع الأساسية للمواطنين.
