القلعة التاريخية تستعيد بريقها.. الانتهاء من ترميم إيوان أقطاي وساقية الناصر ومسجد محمد باشا

جانب الترميم
جانب الترميم

في إطار جهود وزارة السياحة والآثار للحفاظ على التراث المصري وإبراز المقومات السياحية للمقصد المصري، أعلن المجلس الأعلى للآثار عن الانتهاء من ترميم ثلاثة من أبرز المعالم الأثرية بمنطقة القلعة، وهي إيوان أقطاي، وساقية الناصر محمد بن قلاوون، ومسجد محمد باشا، في خطوة تعكس التزام الدولة بالحفاظ على التراث الحضاري للأجيال القادمة.

 



أكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن مشروع ترميم إيوان أقطاي تضمن أعمالًا معمارية شاملة، شملت تنظيف وترميم الأحجار المتدهورة، تدعيم العناصر الخشبية، واستكمال السقف والأجزاء المفقودة بمواد متوافقة مع الأصل. كما شمل المشروع إعادة تركيب البوابة الحديدية، تنظيف الساقية المحيطة، وترميم الحوائط الداخلية وإعادة طبقات البياض بما يتماشى مع الطابع الأثري. وقد اعتبر الوزير أن هذا الإيوان يمثل أحد أبرز عناصر الجذب السياحي في منطقة القلعة، لما يتمتع به من تصميم معماري فريد يعكس التراث الإسلامي العريق.
ساقية الناصر محمد بن قلاوون: صون التاريخ الإسلامي
وفيما يخص ساقية الناصر محمد بن قلاوون، التي تعود إلى عام 712هـ / 1312م، أوضح الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، أن الترميم شمل معالجة الشروخ بالواجهات، حقن الحوائط، استكمال الأجزاء المفقودة بنفس نوعية الأحجار الأصلية، وتنظيف الواجهات من آثار العوامل الجوية. كما تم إعادة تأهيل العرانيس وتكحيلها، ورفع المخلفات للوصول إلى منسوب الأرضية الأصلية، ما ساهم في الحفاظ على الطابع المعماري الأصيل للمعلم التاريخي.

أما مسجد محمد باشا، المؤرخ بعام 1112هـ / 1701م، فقد شمل مشروع ترميمه فك وإعادة بناء الغرف الملحقة المتضررة باستخدام الأحجار الأصلية، حقن الحوائط الداخلية، استكمال جوسق المئذنة وفقًا للصور التاريخية، فتح القبة، تركيب أبواب خشبية، وإعادة تبليط ساحة المسجد والمصلى. وقد ساهم هذا الترميم في استعادة المسجد لقيمته التاريخية والمعمارية، وتوفير تجربة سياحية متميزة للزوار.

وأكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن هذه المشروعات تم تنفيذها بواسطة فريق متخصص من مرممي قطاع المشروعات بالمجلس، وفق أحدث الأساليب العلمية والفنية، بما يضمن الحفاظ على أصالة المواقع وقيمتها التاريخية والأثرية، مع تحسين تجربة الزائر ورفع كفاءة الخدمات داخل المواقع.
كما أشار مؤمن عثمان، رئيس قطاع المشروعات بالمجلس الأعلى للآثار، إلى أن أعمال الترميم تضمنت تنسيق الموقع العام المحيط بكل معلم، وإعادة تأهيل المساحات المفتوحة، والحفاظ على أصالة كل تفاصيل التصميم المعماري.
تأتي هذه المشروعات ضمن استراتيجية وزارة السياحة والآثار لتعزيز المقومات السياحية المصرية، وإبراز تاريخ مصر الحضاري والثقافي على المستويين المحلي والعالمي، بما يضمن المحافظة على التراث للأجيال القادمة، ويعزز من مكانة مصر كمقصد ثقافي وسياحي عالمي.

تم نسخ الرابط