الزراعة تحذر: أمشير وبرمهات يهددان المحاصيل وخسائر محتملة في القمح

محصول القمح
محصول القمح

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، من أن الفترة الانتقالية بين نهاية الشتاء وبداية الربيع تعد الأخطر زراعيًا على الإطلاق، بسبب التقلبات الحادة والمفاجئة في درجات الحرارة والظواهر الجوية المصاحبة لها، مشيرًا إلى أن فترتي أمشير وبرمهات يهددان المحاصيل.

وقال فهيم في تصريحاته: إن جميع المحاصيل معرضة للتأثر خلال هذه الفترة، بدءًا من أشجار الفاكهة مثل المانجو والعنب، مرورًا بالخضروات مثل الطماطم والبطيخ، وصولًا إلى المحاصيل الحقلية والجذرية.

وأوضح أن هذه التقلبات المناخية تؤدي إلى تراجع كمية الإنتاج وجودته، مما ينعكس مباشرة على ارتفاع الأسعار في الأسواق.

تحذير خاص لمزارعي القمح

ووجه فهيم تحذيرًا عاجلًا إلى مزارعي القمح، قائلاً: «الري في هذا التوقيت الحساس قد يسبب رقاد السنابل، ويؤدي إلى خسائر تصل إلى 15% من الإنتاج»، مؤكدًا أن الرقاد يزيد من خطر الإصابة بالأمراض الفطرية بسبب ارتفاع الرطوبة حول السنابل الملاصقة للتربة.

خطر التشبع المائي

كما حذر من خطر تشبع التربة بالمياه، الذي يؤدي إلى تعفن الجذور وتضرر محاصيل مثل البطاطس والبنجر، مشددًا على ضرورة التحكم الدقيق في عمليات الري وتجنب التغريق أو الري أثناء نشاط الرياح أو التقلبات الجوية.

وودعا رئيس المركز جميع المزارعين إلى متابعة النشرات الدورية الصادرة عن مركز معلومات تغير المناخ، وتطبيق التوصيات الفنية بدقة، خاصة فيما يتعلق بإدارة الري والتسميد والمكافحة الوقائية للآفات والأمراض الفطرية. 

وأشار إلى أن الربيع الحالي (2026) يتسم بطبيعة متقلبة وصعبة، مع تكرار موجات الخماسين والحسومات الممتدة، مما يستدعي الحيطة والاستعداد المبكر لحماية الأمن الغذائي.

يأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه مصر بداية فصل الربيع رسميًا، وسط توقعات باستمرار عدم الاستقرار الجوي الذي يؤثر سلبًا على العمليات الفسيولوجية للنباتات.

تم نسخ الرابط