ثقة تتآكل وأزمة ممتدة.. مشروع «مكسيم الساحل الشمالي» بين تعثر التنفيذ ومطالبات العملاء
يشهد مشروع «مكسيم الساحل الشمالي» حالة من الجدل المتصاعد، بعد سنوات من تأخر تسليم الوحدات السكنية، ما دفع عددًا من العملاء إلى تنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بحقوقهم، في مشهد غير معتاد داخل قطاع التطوير العقاري الذي يعتمد في الأساس على الالتزام بالجداول الزمنية وكسب ثقة العملاء.
ثقة تتآكل وأزمة ممتدة.. مشروع «مكسيم الساحل الشمالي» بين تعثر التنفيذ ومطالبات العملاء
وتعود جذور الأزمة إلى عامي 2016 و2017، مع إطلاق المرحلتين «بو آيلاند» و«بو ساندس» على مساحة تقترب من 900 فدان، حيث تعاقد العملاء على وحداتهم وفق جداول تسليم محددة خلال عامي 2020 و2021، إلا أن التنفيذ لم يواكب تلك الوعود، لتستمر الأزمة حتى الآن دون حل جذري.
ورغم توقيع شراكة في عام 2023 مع شركة «ذا مارك للمجتمعات العمرانية» لتولي دور المطور العام وضخ استثمارات جديدة، لم تنجح هذه الخطوة في إنهاء حالة التعثر أو تسريع وتيرة التنفيذ، ما زاد من حالة القلق بين العملاء.
ويؤكد عدد من المتضررين أن قرارات الشراء استندت إلى تعهدات واضحة بالتسليم خلال ثلاث سنوات، إلا أن الواقع جاء مخالفًا، مع استمرار سداد الأقساط دون استلام الوحدات أو اكتمال الخدمات الأساسية داخل المشروع.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، تدخلت وزارة الإسكان ممثلة في هيئة المجتمعات العمرانية، حيث عُقد اجتماع موسع لبحث الموقفين التنفيذي والقانوني للمشروع، إلا أن المباحثات لم تسفر عن حلول حاسمة حتى الآن.
وتبقى الأزمة مفتوحة، وسط تساؤلات متزايدة حول مصير المشروع وحقوق العملاء، في انتظار تدخلات أكثر حسمًا لإعادة الثقة ومعالجة تداعيات سنوات من التأخير.