رئيس لجنة السيارات بالإسكندرية: لا مشكلات في الاستيراد والزيادات نتيجة التحوط

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

وصف المهندس محمود مرعي، عضو مجلس إدارة غرفة الإسكندرية ورئيس لجنة السيارات، الزيادات الأخيرة في أسعار السيارات بأنها "عشوائية"، معتبراً إياها نتاج سعي المتعاملين في السوق للتحوط وتأمين أنفسهم في ظل التوترات السياسية والعسكرية الراهنة بالمنطقة.

 وأكد مرعي، في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء 25 مارس 2026، أنه على الرغم من هذه الارتفاعات، إلا أنه لا توجد حتى الآن عوائق فعلية في عمليات الاستيراد أو فتح الاعتمادات المستندية، مشيراً إلى أن بعض الطرازات قفزت أسعارها بمبالغ تتراوح بين 60 و75 ألف جنيه، بينما اكتفت موديلات أخرى بزيادة قدرها 25 ألف جنيه.

وأوضح مرعي أن اشتعال الأوضاع في مضيق هرمز والبحر الأحمر ألقى بظلاله الثقيلة على تكاليف الشحن والتأمين البحري، التي وصلت إلى مستويات قياسية، مما أضاف أعباءً إضافية على سعر السيارة النهائي للمستهلك. وحذر من أن حالة "عدم اليقين" بشأن مواعيد وصول الشحنات الجديدة قد تفتح الباب مجدداً لظهور ظاهرة "الأوفر برايس"، نتيجة الفجوة المتوقعة بين المعروض والطلب المتزايد في السوق المحلية.

توقعات بتراجع الواردات واستمرار موجة الغلاء

وتوقع رئيس لجنة السيارات تراجع حجم واردات السيارات خلال الفترة المقبلة نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، خاصة إذا طال أمد الصراع الراهن. وأشار إلى أن الأسعار سجلت ارتفاعاً بنسبة 10% منذ اندلاع الأحداث، مدفوعة بارتفاع سعر صرف العملة الأجنبية والاضطرابات العامة، مؤكداً أن هذه الزيادات لا تهدف لتحقيق أرباح استثنائية من قبل التجار، بل هي انعكاس مباشر لارتفاع تكلفة العملة وتكاليف التشغيل في ظل ضبابية المشهد الاقتصادي.

سلوك شرائي "مختلف" في أوقات الأزمات

ولفت مرعي إلى مفارقة غريبة يشهدها السوق المصري؛ حيث يرتفع الإقبال على الشراء في أوقات الأزمات مقارنة بفترات الاستقرار. وذكر أنه قبل أسابيع قليلة من اندلاع التوترات، كان التجار يقدمون عروضاً مغرية تشمل تقسيطاً بدون فوائد وتخفيضات وصلت إلى 200 ألف جنيه، ومع ذلك كان الإقبال محدوداً، ليعود الطلب وينعش الاقتصاد الخاص بهذا القطاع فور بدء الأزمة، نتيجة رغبة المستهلكين في حفظ قيمة أموالهم في أصول ثابتة مثل السيارات قبل حدوث أي زيادات إضافية متوقعة.

إن هذا المشهد يضع سوق السيارات أمام تحدي الموازنة بين تكاليف الاستيراد المرتفعة وقوة شرائية تبحث عن الأمان، مما يتطلب رؤية واضحة لاستقرار مسارات الشحن والعملة لضمان عودة الانضباط السعري ومنع الممارسات العشوائية التي تضر بمصالح المستهلك والتاجر على حد سواء.

تم نسخ الرابط