خبير اقتصادي: موازنة 2026/2027 تستهدف نمواً يتجاوز 5% رغم التحديات العالمية

الدكتور هشام إبراهيم
الدكتور هشام إبراهيم

كشف الخبير الاقتصادي الدكتور هشام إبراهيم عن ملامح موازنة العام المالي 2026/2027، مؤكداً أنها تأتي في ظل ظروف إقليمية ودولية استثنائية تتطلب مرونة عالية في التعامل مع المستهدفات الاقتصادية. وأوضح أن الحكومة تلتزم بالموعد الدستوري لإحالة الموازنة إلى مجلس النواب بحد أقصى نهاية مارس الجاري، مشيراً إلى أن الدولة تضع نصب أعينها تحقيق معدل نمو اقتصادي طموح يتجاوز 5%، وذلك بعد النجاح في تسجيل نمو بنسبة 5.3% خلال الربع الأخير من العام المالي الحالي.

وأكد الدكتور هشام إبراهيم، في تصريحاته عبر برنامج "الحياة اليوم"، أن المستهدفات الاقتصادية ليست ثابتة، بل تخضع للمراجعة الدورية وفقاً لتطورات المشهد العالمي. ومن أبرز تلك التحديات، ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً بنسبة تصل إلى 33%، وهو ما يفرض ضغوطاً مباشرة على السوق المحلي وأسعار الوقود، مما قد ينعكس بدوره على تكاليف الإنتاج والأسعار في مختلف القطاعات الاقتصادية.

مستهدفات التضخم والفائض الأولي

وحول مؤشرات الأداء المالي، أوضح الخبير الاقتصادي أن الحكومة تستهدف خفض معدلات التضخم لتصل إلى 11.5%، شريطة استقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية التي تؤثر على سلاسل الإمداد. كما تستهدف الموازنة الجديدة تحقيق فائض أولي قوي يتجاوز 3.5% من إجمالي الموازنة العامة، وهو ما يعكس التزام الدولة بضبط المالية العامة وتخفيض عجز الموازنة، بالتوازي مع جهود الحفاظ على معدلات البطالة ضمن الحدود "الآمنة" وفقاً للتقديرات الحكومية.

الضغوط العالمية وأثرها على المشهد المحلي

أشار هشام إبراهيم إلى أن التوترات الإقليمية الحالية ليست مجرد أزمة محلية، بل هي ضغوط خارجية تؤثر على كافة الاقتصادات الناشئة، بما في ذلك مصر. وأوضح أن الحكومة تعمل بجهد كبير لموازنة الاحتياجات التنموية مع الضغوط التضخمية الناتجة عن زيادة أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية، مؤكداً أن مرونة السياسات المالية والنقدية ستكون هي الفيصل في تحقيق مستهدفات النمو المطلوبة خلال العام المالي القادم، مع استمرار التركيز على دعم القطاعات الإنتاجية للحفاظ على استقرار السوق.

تم نسخ الرابط