عملاء شركة «مكسيم» يطالبون باسترداد أموالهم بسبب غموض الوضع القانوني

مكسيم
مكسيم

في تطور جديد يسلط الضوء على الأزمات المتراكمة داخل القطاع العقاري، وجه عدد من عملاء شركة «مكسيم» إنذارات رسمية يطالبون فيها باسترداد كامل المبالغ التي سددوها نظير التعاقد على وحدات داخل مشروع “Plage”، وذلك على خلفية ما وصفوه بالغموض حول الوضع القانوني لأرض المشروع.

عملاء شركة «مكسيم» يطالبون باسترداد أموالهم بسبب غموض الوضع القانوني 

وأكد العميل محمود أبوطالب، في إنذاره، أن غياب رد رسمي مكتوب يوضح الوضع القانوني النهائي للأرض، إلى جانب تداول تصريحات متباينة بشأن نطاق المشروع، أثار قلقه وشكوكه حول صحة التعاقد.

وأضاف أن هذا الغموض أثر بشكل مباشر على الثقة التعاقدية، معتبرًا أن ما حدث يمثل تغييرًا جوهريًا في الأساس الذي بني عليه الاتفاق، ما دفعه للمطالبة باسترداد كامل المبالغ المدفوعة دون أي خصومات، إضافة إلى التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به. ومنح أبوطالب الشركة مهلة نهائية للرد حتى 18 فبراير، مؤكدًا أنه في حال عدم التوصل إلى تسوية مرضية، سيلجأ إلى الإجراءات القانونية والقضائية لاسترداد حقوقه وتحميل الشركة كامل المسؤولية.

لكن هذه الأزمة ليست منفصلة عن سياق أوسع، إذ يمثل مشروع “مكسيم الساحل الشمالي” حالة استثنائية في السوق العقاري المصري، حيث شهد المشروع سابقًا احتجاجات واسعة من العملاء الذين طال انتظارهم لتسليم وحداتهم منذ سنوات. ويشير مراقبون إلى أن هذه التحركات النادرة في السوق العقاري تعكس حالة من الإحباط بعد تكرار التأخيرات، في وقت كان من المفترض أن تسعى شركات التطوير العقاري للتسابق على رضا العملاء والالتزام بالمواعيد التعاقدية.

وتعود جذور الأزمة إلى عامي 2016 و2017، عندما أطلقت شركة «مكسيم» المرحلة الأولى من المشروع تحت اسم “Bo Island”، تلتها المرحلة الثانية “Bo Sands”، ضمن مشروع متكامل على مساحة نحو 900 فدان بالكيلو 120 طريق الإسكندرية-مطروح الصحراوي. ومع مرور الوقت، تغيرت خطط التطوير وتعدد الشركاء، ما أدى إلى تعقيد الصورة القانونية والإدارية للمشروع، وتأخر تسليم الوحدات، وارتفاع مستوى المخاوف والاحتجاجات بين العملاء، الذين يشعرون بأن وعود الشركة لم تُنفذ، وأنهم يواجهون ضبابية مستمرة في مستقبل وحداتهم الاستثمارية والسكنية.

ومع استمرار هذه الأزمة، يظل السؤال الأكبر حول مدى قدرة شركة «مكسيم» على معالجة الوضع القانوني والمالي للمشروع، وضمان حقوق العملاء، وسط شكاوى متزايدة تتعلق بالشفافية والمسؤولية القانونية، ما يجعل مشروع “Plage” نموذجًا حقيقيًا للأزمات العقارية المطوّلة في السوق المصري، والتي تتطلب حلولًا عاجلة لتفادي تصاعد الاحتجاجات وفقدان الثقة بين العملاء والمطورين.

تم نسخ الرابط