برنت يتجاوز 108 دولارات.. تعثر المفاوضات الإيرانية الأمريكية يشعل أسواق الطاقة
أغلقت العقود الآجلة للنفط الخام على ارتفاع حاد بنهاية تعاملات اليوم الخميس 26 مارس 2026، متعافية من خسائر الجلسة السابقة مع تضاؤل الآمال في إنهاء سريع للصراع بالشرق الأوسط. وقفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 5.7% لتستقر عند 108.01 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 4.6% ليغلق عند 94.48 دولار للبرميل. ويأتي هذا الصعود وسط حالة من "الارتباك والإحباط" لدى المستثمرين تجاه الروايات المتضاربة حول سير المفاوضات بين واشنطن وطهران، مما دفع رؤوس الأموال للهروب نحو الأصول الأكثر أماناً.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشف المبعوث الأمريكي "ستيف ويتكوف" عن إرسال قائمة من 15 بنداً إلى إيران كأساس للتفاوض، وهو ما وصفه مسئول إيراني رفيع المستوى بأنه مقترح "أحادي الجانب وغير عادل". ورغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن بادرة حسن نية إيرانية بالسماح لـ 10 ناقلات بالعبور، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى توقف شبه تام للشحنات عبر مضيق هرمز، الذي يمثل شريان الحياة لـخُمس إمدادات النفط والغاز المسال عالمياً، في أزمة وصفتها وكالة الطاقة الدولية بأنها "الأكبر على الإطلاق".
تصعيد عسكري ومخاوف من إغلاق الممرات المائية
تزامن الارتفاع السعري مع تقارير حول تخطيط البنتاجون لإرسال آلاف الجنود المظليين إلى منطقة الخليج، لتعزيز خيارات الهجوم البري المحتملة، إضافة إلى تحرك كتيبتين من مشاة البحرية بالفعل نحو المنطقة. وفي سياق متصل، أعلنت حركة الحوثيين في اليمن استعدادها لضرب الممرات المائية في البحر الأحمر مجدداً تضامناً مع إيران، مما يزيد من تعقيد المشهد الملاحي ويضاعف الضغوط على سلاسل توريد الطاقة العالمية.
رؤية المحللين لمستقبل أسواق الطاقة
أكد خبراء اقتصاديون لدى "ماتادور إيكونوميكس" وبنك "MUFG" أن الضغط المستمر على أسواق الطاقة ناتج عن مزيج من التصعيد العسكري الميداني، والقيود الصارمة على حركة الناقلات في مضيق هرمز. ويرى المحللون أن استمرار نشر القوات وشن ضربات جديدة، مع عدم وجود أفق واضح لاتفاق سياسي يرضي جميع الأطراف، سيبقي أسعار النفط في منطقة "الخطر" فوق مستويات الـ 100 دولار، مع احتمالية تسجيل قفزات جديدة حال حدوث أي احتكاك عسكري مباشر في الممرات المائية الحيوية.

