وفقًا لتقرير صادر عن "الملاذ الآمن"..
الفضة في أسبوع.. ارتفاع حذر وسط تقلبات حادة في الأسواق
كشف تقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن عن تعرض أسعار الفضة لحالة من التقلبات الحادة في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق المالية، بالتزامن مع ضغوط قوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة.
وأوضح التقرير أن أسعار الفضة في السوق المصرية سجلت ارتفاعًا محدودًا بنحو 1.5% خلال الأسبوع الماضي، مدعومة بصعود الأوقية في البورصات العالمية بنسبة 2.9%، رغم التذبذبات العنيفة التي شهدتها الأسواق الخارجية.
أسعار أعيرة الفضة
وأشار إلى أن سعر جرام الفضة عيار 999 ارتفع بنحو جنيهين، ليفتتح التعاملات عند مستوى 128 جنيهًا ويختتمها عند 130 جنيهًا، فيما سجل جرام الفضة عيار 925 نحو 120.25 جنيه، وبلغ سعر جرام الفضة عيار 800 حوالي 104 جنيهات، بينما وصل سعر الجنيه الفضة إلى نحو 962 جنيهًا، بما يعكس تحركًا إيجابيًا محدودًا في السوق المحلية.
وعلى الصعيد العالمي، أوضح التقرير أن أسعار الفضة شهدت ارتفاعًا أسبوعيًا، حيث صعدت الأوقية من مستوى 68 دولارًا في بداية التداولات إلى نحو 70 دولارًا بنهاية الأسبوع، رغم حالة التذبذب القوي التي سيطرت على الأداء.
وأضاف أن أسعار الفضة الفورية أنهت تعاملات الجمعة عند 70 دولارًا للأوقية، محققة مكاسب يومية بنسبة 2.2%، إلا أنها سجلت تحركات حادة خلال الأسبوع، إذ بلغت أعلى مستوى عند 72.41 دولار يوم الأربعاء الماضي، قبل أن تهبط إلى 67.71 دولار يوم الخميس الماضي، ثم تعاود التعافي جزئيًا قبل الإغلاق.
تقلبات غير مسبوقة في سوق الفضة
ولفت التقرير إلى أن عام 2026 يشهد تقلبات غير مسبوقة في سوق الفضة، حيث سجلت الأوقية أعلى مستوى عند 121.62 دولار في 29 يناير، قبل أن تتراجع بشكل حاد إلى 64 دولارًا في 6 فبراير، في واحدة من أسرع موجات التصحيح السعري، ما يعكس حساسية المعدن الأبيض للتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.
وأوضح أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط دفع المستثمرين نحو تعزيز حيازاتهم من الدولار كملاذ آمن، عبر تسييل جزء من استثماراتهم في المعادن الثمينة، وهو ما فرض ضغوطًا على أسعار الذهب والفضة.
وأشار التقرير إلى أن الفضة تواجه تحديات معقدة نتيجة طبيعتها المزدوجة، حيث تتحرك كملاذ آمن في أوقات الأزمات، لكنها تتأثر سلبًا بارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية وقوة الدولار، ما يحد من فرص صعودها على المدى القصير.
كما تلعب أسعار الطاقة وعوائد السندات الأمريكية دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه الفضة، إذ يسهم ارتفاعها في تعزيز التوقعات باستمرار السياسات النقدية المتشددة، وهو ما يضغط على الأصول التي لا تدر عائدًا.
وأكد التقرير أن المستثمرين يترقبون عن كثب بيانات الاقتصاد الأمريكي، وعلى رأسها تقرير الوظائف لشهر مارس، لما له من تأثير مباشر على توجهات السياسة النقدية الأمريكية، وبالتالي على حركة المعادن الثمينة خلال الفترة المقبلة.
