إيهاب سعيد يكشف أسرار انخفاض الجنيه ويؤكد أن التعويم التدريجي هو البديل الآمن
أكد إيهاب سعيد، الخبير الاقتصادي وعضو مجلس إدارة البورصة المصرية السابق، أن السوق المحلي يشهد حالياً تطبيقاً فعلياً لسياسة التعويم التدريجي لضبط حركة المال. وأوضح في تحليل مالي دقيق أن قيمة الجنيه المصري تراجعت بنسبة بلغت 14.5% منذ منتصف فبراير الماضي، وتحديداً بعد أن تحرك سعر الصرف من مستوى 46.80 جنيه لكل دولار ليصل إلى مستوى 53.50 جنيه لكل دولار حالياً.
فضح أكاذيب معاقبة المستثمرين وكشف الحقيقة
وأشار سعيد في تصريحات صحفية علي صفحة الشخصية لتواصل الاجتماعي فيس بوك، إلى أن هذا الانخفاض المحلي لا يمكن تبريره فقط بارتفاع مؤشر الدولار عالمياً والذي لم يتجاوز نسبة 3% فقط في نفس الفترة، بعيداً عن نغمة التذرع بعدم كوننا طرفاً مباشراً في الحرب المشتعلة بالمنطقة. وفجر الخبير مفاجأة مؤكداً أن ما يحدث ليس مجرد عقاب لملف الأموال الساخنة كما كان يجادل البعض ويدعي قدرتنا على تكبيدهم الخسائر، بل هو خطة ممنهجة لتجنب الانفجار المفاجئ لأسعار الصرف.
وأوضح أن هذا الـ التعويم التدريجي جاء كبديل حتمي يحمي الاقتصاد من التثبيت الوهمي في ظل تخارج الأجانب وتوقف بعض المصادر الدولارية الحيوية، وهو ما يتماشى تماماً مع طلبات صندوق النقد الدولي من البنك المركزي بضرورة التدخل في سوق الصرف بشكل معلن وشفاف للقضاء التام على نشاط السوق السوداء وتوحيد السعر.
تحذير شديد اللهجة من قرار تثبيت الفائدة الخميس المقبل
وأضاف عضو البورصة المصرية السابق أن خطة التعويم التدريجي تهدف لرفع تكلفة الاستيراد بشكل غير مباشر للحد منه، مع تجنب ظاهرة الدولرة. ولكنه أطلق تحذيراً شديد اللهجة قائلاً: "إذا تم اتخاذ قرار تثبيت سعر الفائدة يوم الخميس القادم، فسيكون ذلك بمثابة تحميل المودعين وأصحاب الشهادات كل فواتير الأزمة الحالية، بعد أن تحولت الفائدة الحقيقية لديهم إلى المعدل السالب نتيجة هبوط الجنيه ورفع أسعار المحروقات".
واختتم إيهاب سعيد رؤيته بالتأكيد على أن هذا الوضع قد يدفع الجماهير لحالة من الهلع والشراهة المفرطة لشراء أي سلعة بأي ثمن خوفاً من المجهول، مما يولد موجات جديدة من التضخم الطاحن، داعياً الله أن تمر تلك الأزمة الصعبة على خير تزامناً مع دخول الحرب شهرها الثاني، ومشدداً على أن السوق لن يتحمل استمرار هذا النزيف لشهر آخر.

