توقعات قوية: البنك المركزي يتجه لتثبيت سعر الفائدة بالاجتماع المقبل
أكد الخبير الاقتصادي شريف عوض، أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة كبيرة على امتصاص صدمات التوترات الجيوسياسية المتلاحقة بالمنطقة. وأوضح أن الجنيه المصري ما زال صامداً بشكل ملحوظ أمام العملات الأجنبية رغم كل تلك الضغوط العالمية العنيفة التي تضرب الأسواق الناشئة بلا هوادة في الآونة الأخيرة جاء ذلك في تصريحات خاصة عبر برنامج أرقام وأسواق .
مرونة الصرف حمت العملة الوطنية من الانهيار
وأشار عوض إلى أن اتباع سياسة سعر الصرف المرن من قبل البنك المركزي ساعدت بقوة في حماية الجنيه من شبح الانهيار، وحافظت على توازن العرض والطلب. وكشف عن توقعات قوية باتجاه لجنة السياسات النقدية نحو إقرار تثبيت سعر الفائدة في الاجتماع القادم، وذلك كخطوة مدروسة لمواجهة موجات التضخم المتصاعدة والسيطرة على حركة الأسعار بالأسواق.
ونبه الخبير الاقتصادي إلى أن الارتفاع المستمر في أسعار النفط عالمياً قد يسهم في زيادة الضغوط التضخمية في الفترة المقبلة، مما يجعل خيار تثبيت سعر الفائدة هو الأنسب للمرحلة الحالية للحفاظ على استقرار المؤشرات الكلية للاقتصاد القومي وعدم زيادة أعباء الدين.
توقعات حركة الدولار أمام الجنيه المصري
وحول أسعار الصرف، أوضح عوض في حديثه لـ برنامج أرقام وأسواق أن العملة الخضراء قد تشهد تحركات متباينة بناءً على المعطيات السياسية. حيث يتوقع أن يصل الدولار لمستوى 52.8 جنيه أو أكثر في حالة استمرار وتيرة الحرب المشتعلة بالمنطقة.
أما في حالة التهدئة السياسية، فإن الدولار قد ينخفض تدريجياً، لكنه شدد على أن الأسعار في الأسواق الحرة لا تنزل بسرعة موازية لهبوط العملة الخضراء نتيجة آليات السوق. واختتم بالتأكيد على أن قرار تثبيت سعر الفائدة سيعطي فرصة للمستثمرين لالتقاط الأنفاس وبناء خططهم المالية على المدى المتوسط دون تذبذب.

