محمد علي: رفع الفائدة وشهادات بعائد مغرٍ ضرورة لتعزيز الجنيه ومواجهة التضخم
أوضح الإعلامي محمد علي خير، أن قرار البنك المركزي المرتقب بشأن سعر الفائدة خلال اجتماعه الليلة يحمل تأثيرًا مباشرًا على الجنيه وسلوك المواطنين تجاه مدخراتهم، مشيرًا إلى أن هناك عدة سيناريوهات يجب مراعاتها قبل اتخاذ أي قرار.
وقال خير إنه في ظل تضخم الأسعار الحالي، يرى البعض ضرورة تثبيت سعر الفائدة على الجنيه، إلا أن هذا الخيار يحمل مخاطر كبيرة. أولى هذه المخاطر أن تثبيت الفائدة قد يجعل الجنيه أقل جاذبية لدى المواطنين للاحتفاظ به، خاصة بعد تراجع قيمته بأكثر من 15% خلال شهر واحد فقط، وهو ما يؤدي إلى فقدان الحافز للاعتماد على الادخار المصرفي التقليدي.
وأضاف أن ثاني المخاطر تتمثل في توجه المواطنين الراغبين في الحفاظ على قيمة مدخراتهم إلى ملاذات آمنة مثل شراء الذهب، وهو ما يقلل من الطلب على الجنيه ويؤثر على استقراره.
وأشار خير إلى مخاطر ثالثة، وهي احتمال عودة ظاهرة “المستريح”، التي انخفضت في الآونة الأخيرة، لكنها كانت تستغل ضعف الرقابة لتقديم فوائد مضاعفة للمودعين، مستغلة رغبة الناس في تحقيق عوائد أعلى من البنوك.
طرح شهادات ادخار لمدة عام بعائد مغرٍ
وألمح الخبير إلى المخاطر الرابعة، وهي عودة الدولرة في بعض القطاعات مثل الذهب والسيارات، حيث يتم تسعير الدولار بأعلى من قيمته الرسمية داخل البنوك، مما يخلق ضغوطًا إضافية على الجنيه ويزيد من صعوبة الحفاظ على استقراره.
وأكد محمد علي خير أنه إذا أراد البنك المركزي تعزيز قيمة الجنيه وزيادة الطلب عليه، ينبغي أن يتجه لرفع سعر الفائدة، مع ضرورة قيام البنوك بطرح شهادات ادخار لمدة عام بعائد مغرٍ يتجاوز 20%، وهو ما سيحفز المواطنين على الاحتفاظ بالجنيه ويقلل من التدفقات نحو الملاذات البديلة مثل الذهب أو الدولرة.
واختتم خير تصريحاته بالتأكيد على أن ما طرحه هو وجهة نظر شخصية واستراتيجية اقتصادية مقترحة، وأن القرار النهائي بشأن الفائدة وشهادات الادخار بيد صانع القرار في البنك المركزي، الذي يمتلك المعلومات الكاملة والبيانات الدقيقة لاتخاذ القرار الأمثل بما يحقق الاستقرار النقدي ويحمي قيمة الجنيه.

