تراجع نسبة الأمريكيين الراغبين في السفر دولياً لأقل من 17% بالأسواق

الأمريكيين
الأمريكيين

أعاد المستهلكون الأمريكيون النظر بجدية في خطط سفرهم المقررة لعام 2026 مع تصاعد التداعيات الجيوسياسية المترتبة على الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، والتي تسببت في زعزعة استقرار حركة الرحلات الدولية في الأجواء العالمية وأدت بشكل مباشر إلى قفزة جديدة في أسعار الوقود، بحسب ما نشره موقع ستريتس تايمز المتخصص. وأظهرت البيانات الحديثة الصادرة عن استطلاع رأي أجراه مجلس المؤتمرات انخفاضاً ملحوظاً في نسبة المواطنين الأمريكيين الذين يخططون لقضاء عطلاتهم سواء عبر السفر إلى الخارج أو حتى عبر القيام برحلات برية طويلة داخل الولايات الأمريكية خلال شهر مارس الماضي.

وقال أقل من 17% من المشاركين في الاستطلاع إنهم يعتزمون السفر دولياً خلال الأشهر الـ 6 المقبلة، لتمثل هذه النسبة المتدنية أدنى مستوى مسجل لخطط السياحة الخارجية منذ نهاية عام 2022 وحتى الآن. ويمثل هذا التحول الحاد والمفاجئ في سلوكيات الإنفاق الاستهلاكي انعكاساً صريحاً لفترة الرواج والانتعاش الكبرى التي تلت انتهاء جائحة كوفيد-19، حيث دأب الأمريكيون طوال السنوات الأخيرة الماضية على الإنفاق ببذخ ودون تردد على رحلاتهم السياحية المتجهة إلى وجهات قريبة وبعيدة في مختلف قارات العالم.

تراجع خطط سفر الأمريكيين وسط ارتفاع أسعار الوقود

ولا تُعد اضطرابات الحرب سوى أحدث حلقة في سلسلة التحديات القاسية التي تواجه المستهلكين في الولايات المتحدة الأمريكية بالوقت الراهن، والذين يعانون في الأصل من تداعيات ضعف سوق العمل المحلي، والتضخم المستمر الذي يلتهم المدخرات، فضلاً عن الضعف الملحوظ الذي سجله سعر صرف الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية الأخرى. وقال يان فرايتاج، المدير الوطني لتحليلات الضيافة في مجموعة كو ستار الاقتصادية، إن الخبراء يتعين عليهم النظر إلى ارتفاع أسعار البنزين والنفط كجزء مكمل من صورة اقتصادية أكبر وأكثر تعقيداً، محذراً من أن أسعار تذاكر الطيران المرتفعة قد تكون بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة لقطاع السياحة العالمي.

شركات الطيران الأمريكية تترقب تحديات مستقبلية قاسية

وفي الوقت ذاته، تشهد مكاتب ومواقع حجز شركات الطيران الأمريكية إقبالاً كبيراً وموجات زحام من العملاء الذين يحاولون بشتى الطرق حجز تذاكر رحلاتهم بأسعار رخيصة في الوقت الراهن، وذلك قبل أن يؤدي الارتفاع المتوقع في أسعار الطاقة العالمية إلى زيادة حتمية في تكاليف تشغيل الطائرات وبالتالي رفع قيمة التذاكر على المسافرين. وعلى الرغم من هذا الانتعاش اللحظي والمؤقت في حركة الحجوزات، إلا أن المحللين الماليين يحذرون من وجود تحديات إضافية قاسية في المستقبل القريب قد تؤثر سلباً وتقلص من حركة السفر الإجمالية بالأسواق وتدفع الأسر لإلغاء إجازاتها تماماً تماشياً مع الأوضاع الراهنة.

تم نسخ الرابط