محمود محيي الدين: ربط الابتكار الأخضر بالتمويل مفتاح نجاح المشروعات الذكية

خلال اللقاء
خلال اللقاء

شارك الدكتور محمود محيي الدين في اجتماع إطلاق المرحلة الرابعة من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، والذي عُقد يوم الإثنين الموافق 6 أبريل 2026 بمقر وزارة التنمية المحلية بالحي الحكومي في العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك بمشاركة رفيعة المستوى من الوزراء، الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والمستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، كما شارك عدد من المحافظين وممثلي الجهات الوطنية المعنية.

محمود محيي الدين: ربط الابتكار الأخضر بالتمويل مفتاح نجاح المشروعات الذكية

وخلال مشاركته في النقاش، أكد الدكتور محمود محيي الدين أن المبادرة تمثل نموذجًا وطنيًا متكاملًا لتحويل مفاهيم الاستدامة من إطارها النظري إلى تطبيقات عملية على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال الدورات السابقة يعكس نجاحًا ملحوظًا في توسيع قاعدة المشاركة داخل المحافظات، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

وأوضح أن المرحلة الجديدة من المبادرة تتطلب نقلة نوعية في طبيعة المشروعات المقدمة، بحيث لا تقتصر على الأفكار الجيدة، بل ترتكز على جاهزية التنفيذ وقابلية الاستثمار، مؤكدًا أهمية توجيه الجهود نحو دعم المشروعات القابلة للتمويل، سواء من خلال القطاع المصرفي أو من خلال الاستثمارات المباشرة، بما يضمن تسريع تحويل الأفكار إلى مشروعات منتجة.

وأشار إلى أن المبادرة أسهمت في تكوين رصيد تراكمي مهم من المشروعات والخبرات التطبيقية، ما يتيح البناء على هذه القاعدة من خلال تحسين آليات التقييم والمتابعة، والاستفادة من التجارب الناجحة التي أثبتت قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة وتحلية المياه والتكامل بين الموارد المختلفة.

كما شدد الدكتور محمود محيي الدين على أن تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والمؤسسات التمويلية أصبح عنصرًا حاسمًا في المرحلة المقبلة، نظرًا لدوره في توفير الموارد اللازمة وتسريع وتيرة التنفيذ، مؤكدًا أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب تكاملًا حقيقيًا بين جميع الأطراف الفاعلة.

وأضاف أن أولويات العمل خلال المرحلة الحالية تتركز في عدد من القطاعات الحيوية، في مقدمتها الطاقة الجديدة والمتجددة، وإدارة المياه، والتكيف مع التغيرات المناخية، وإدارة المخلفات، نظرًا لأهميتها المباشرة في دعم جهود التنمية وتحسين جودة الحياة على مستوى المحافظات، مشيرًا إلى أن هذه المجالات تمثل فرصًا حقيقية لتقديم حلول قابلة للتوسع والتطبيق على نطاق أوسع.

وفي سياق متصل، أشار إلى أن التحولات العالمية المتسارعة تفرض واقعًا جديدًا يعتمد بشكل متزايد على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا النظيفة، مؤكدًا أن هذه العناصر أصبحت مترابطة وتشكل أساسًا رئيسيًا لبناء اقتصادات أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع التحديات المستقبلية.

واختتم الدكتور محمود محيي الدين كلمته بالتأكيد على أن الهدف الجوهري للمبادرة يتمثل في توطين التنمية وضمان وصول أثرها إلى مختلف أنحاء الجمهورية، بما يشمل القرى والمناطق الأقل حظًا، وليس فقط المراكز الحضرية، مشددًا على أن دعم الابتكار المحلي، وتعزيز قابلية تنفيذ المشروعات، وتوسيع نطاق الشراكات، يمثل الركيزة الأساسية لإنجاح المرحلة الرابعة وتحقيق أثر تنموي مستدام.

ويأتي إطلاق هذه المرحلة الجديدة استكمالًا لمسار المبادرة التي أثبتت قدرتها على تحفيز الابتكار وتعزيز الوعي البيئي، بما يدعم توجه الدولة نحو اقتصاد أكثر استدامة وكفاءة في استخدام الموارد.

تم نسخ الرابط