أزمة رقائق الذاكرة تضغط على الهواتف الاقتصادية.. توقعات بانخفاض الشحنات عالميًا
تتجه سوق الهواتف الذكية منخفضة التكلفة إلى مواجهة تحديات متزايدة خلال عام 2026، في ظل استمرار أزمة نقص رقائق الذاكرة وارتفاع أسعارها، وهو ما يهدد بتراجع إنتاج هذه الفئة وارتفاع أسعارها في الأسواق العالمية.
سوق الهواتف الذكية
وأظهر تقرير حديث صادر عن شركة أومديا لأبحاث السوق أن الهواتف التي يقل سعرها عن 400 دولار ستكون الأكثر تأثرًا بالأزمة، مع توقعات بانخفاض شحناتها بأكثر من 22% خلال العام الجاري، الأمر الذي قد ينعكس على سوق الهواتف الذكية عالميًا، حيث يُتوقع أن تتراجع الشحنات الإجمالية بنحو 12% مقارنة بعام 2025.
ويعزو التقرير هذه التطورات إلى الزيادة الكبيرة في أسعار ذواكر DRAM وNAND Flash، بعدما أعادت الشركات العالمية المنتجة للرقائق توجيه قدراتها التصنيعية نحو إنتاج ذواكر HBM المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، نظرًا لارتفاع الطلب عليها وتحقيقها عوائد أكبر.
ومع تراجع إنتاج الذواكر التقليدية، ارتفعت تكلفتها بشكل ملحوظ، لتصبح أحد أكبر بنود تكلفة تصنيع الهواتف الاقتصادية، حيث تمثل حاليًا ما يصل إلى 64% من تكلفة إنتاج بعض الأجهزة منخفضة السعر.
وأشار التقرير إلى أن هذا الارتفاع يضع الشركات المصنعة أمام خيارات محدودة، تشمل زيادة أسعار الهواتف، أو تقليص مواصفاتها الفنية، أو خفض الإنتاج للحفاظ على هوامش الربح، وهو ما قد يؤثر في توافر الهواتف الاقتصادية التي يعتمد عليها شريحة واسعة من المستهلكين.
ويرى مراقبون أن استمرار أزمة الذاكرة قد يغير خريطة سوق الهواتف الذكية خلال الفترة المقبلة، مع تراجع المنافسة في الفئة الاقتصادية واتجاه الشركات إلى التركيز على الأجهزة الأعلى ربحية.

