اتفاق "الهدنة المشروطة" يهوي بأسعار النفط بنحو 16%
شهدت أسواق الطاقة العالمية تراجعًا حادًا في أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء 8 أبريل، حيث هوت الأسعار بنسبة تجاوزت 16%؛ تأثراً بأنباء التوصل إلى اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار في منطقة الشرق الأوسط.
أداء المؤشرات القياسية
سجلت الأسواق هبوطاً ملحوظاً بحلول الساعة 06:39 صباحاً بتوقيت غرينتش (09:39 صباحاً بتوقيت مكة المكرمة)، وجاءت الأرقام كالتالي:
خام برنت: تراجعت العقود الآجلة (تسليم يونيو/حزيران 2026) بنسبة 14.89%، ليستقر السعر عند 93 دولاراً للبرميل.
خام غرب تكساس الوسيط: انخفضت العقود الآجلة (تسليم مايو/أيار 2026) بنسبة 16.16%، لتصل إلى 94.69 دولاراً للبرميل.
ويلاحظ احتفاظ خام غرب تكساس بعلاوة سعريّة فوق خام برنت؛ نظراً لاختلاف آجال التسليم، حيث تعكس العقود القريبة طلباً أعلى على البراميل ذات التسليم الفوريّ.
الانفراجة السياسية ومضيق هرمز
جاء هذا التراجع الحادّ عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب موافقته على وقف إطلاق نار مشروط لمدة أسبوعين مع إيران، تزامناً مع انتهاء المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز. ويشترط الاتفاق ضمان الملاحة الفوريّة والآمنة في المضيق الذي يمر عبره خمس النفط العالميّ.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران ستوقف هجماتها مقابل وقف العمليات العدائية ضدها، مشيراً إلى أن المرور عبر المضيق سيكون متاحاً لمدة أسبوعين بالتنسيق مع القوات المسلحة. من جانبه، وصف ترمب المقترح الإيراني المكون من عشر نقاط بأنه "أساس عمليّ للتفاوض" نحو سلام دائم.
توقعات الأسواق والتقلبات التاريخية
رغم الهدنة الحالية، تظل المخاوف قائمة؛ إذ تشير تقديرات المحللين، ومنهم سول كافونيك من شركة "إم إس تي ماركيو"، إلى أن الأسواق ستستمر في تسعير المخاطر المستقبلية المتعلقة بمضيق هرمز، حتى في ظل وجود اتفاق سلام.
على الجانب الآخر، عدلت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها لمتوسط أسعار النفط للأعوام القادمة، مرجحة وصول خام برنت إلى 96 دولاراً وخام غرب تكساس إلى 87.41 دولاراً كمتوسط سنويّ، وهي زيادة كبيرة تعكس آثار التصعيد العسكريّ الذي شهدته المنطقة في مارس/آذار الماضي، والذي سجل خلاله النفط أكبر ارتفاع شهريّ في تاريخه بنسبة تجاوزت 50%.
