بحضور قيادات أسواق المال والمؤسسات الدولية..

البورصة تستهل جلسة التداول بالمقر التاريخي بقرع الجرس احتفالًا باليوم العالمي للمرأة

احتفالية البورصة
احتفالية البورصة

احتفلت البورصة المصرية في مقرها التاريخي باليوم العالمي للمرأة، من خلال المشاركة في النسخة الثانية عشرة من مبادرة "قرع الجرس من أجل المساواة بين الجنسين"، وذلك في إطار التزامها المؤسسي بدعم الاستدامة وتعزيز المساواة بين الجنسين داخل سوق المال.
 

 

جاء ذلك بحضور كل من محمد صبري، نائب رئيس البورصة المصرية، والدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وبمشاركة المستشار الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ومحمود جبريل، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والدكتورة رحاب طه، مستشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية للبحوث.
 


هذا بجانب حضور كل من سعد صبرة، مدير مكتب مؤسسة التمويل الدولية – مصر، ومروة علم الدين، القائم بأعمال مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر.
 

دعم سياسات التنوع والشمول

واستهل محمد صبري، نائب رئيس البورصة المصرية، جلسة التداول بقرع الجرس في المقر التاريخي للبورصة المصرية، مؤكدًا أن مشاركة البورصة المصرية في هذا الحدث تعكس التزامًا عمليًا بدعم سياسات التنوع والشمول، وزيادة مشاركة المرأة داخل المؤسسات المالية والشركات المقيدة.

 

وأوضح أن تمكين المرأة يُعد أحد المحركات الرئيسية لرفع كفاءة الأسواق المالية، وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات، وتحقيق نمو مستدام، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة.


 

 

وأضاف أن الفعالية جاءت هذا العام بمشاركة واسعة من المؤسسات الدولية، وبمشاركة نحو 115 بورصة حول العالم، تحت شعار "الحقوق، العدالة، العمل من أجل جميع النساء والفتيات"، مع التركيز على مبادئ تمكين المرأة كإطار دولي لتحسين السياسات المؤسسية وجودة الإفصاح المرتبط بالتنوع.
 

 

من جانبه، ألقى الدكتورإسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الكلمة الافتتاحية خلال فعاليات قرع الجرس، مؤكدًا أن تمكين المرأة يمثل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية المستدامة.
 

تمكين المرأة يُعد أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة
 

وأكد الدكتور عزام، خلال كلمته، أن تمكين المرأة يُعد أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، كما يمثل ضرورة استراتيجية لدعم النمو الاقتصادي الشامل وتعزيز الاستقرار المجتمعي، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد.

 

وأضاف رئيس الهيئة أن الاحتفال بهذه المناسبة يعكس تقدير الدولة للدور المحوري الذي تقوم به المرأة كشريك أساسي في مسيرة التنمية، مشيراً إلى أن ما تحقق من إنجازات في مجال تمكين المرأة خلال السنوات الماضية، سيتم البناء عليه لتعظيم الاستفادة من الطاقات والإمكانات النسائية الواعدة، تحديدًا في القطاع المالي غير المصرفي الذي يشهد تطورًا ملحوظًا في تعزيز مشاركة المرأة على مختلف المستويات.


أهداف التنمية المستدامة

وقال رئيس هيئة الرقابة المالية، إن الهيئة تحرص على مواءمة جهودها مع أهداف التنمية المستدامة، من خلال التعاون مع الشركاء الدوليين وتعزيز مبادئ الشمول والمساواة، لافتًا إلى إصدار حزمة من القرارات التنظيمية التي تستهدف زيادة تمثيل المرأة في مجالس إدارات الشركات والمؤسسات المالية غير المصرفية، بما لا يقل عن امرأتين أو بنسبة 25%، إلى جانب حظر التمييز على أساس النوع، وتقديم حوافز داعمة للمؤسسات الملتزمة بمبادئ التنوع.
 

 

وشدد الدكتور عزام على استمرار دعم الهيئة لكافة المبادرات التي تستهدف تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في الأنشطة المالية غير المصرفية، بما يسهم في تحقيق الشمول المالي والاستثماري والتأميني، ويدعم بناء اقتصاد أكثر شمولًا واستدامة قائم على تكافؤ الفرص.


 

وأضاف أن الطريق لا يزال يتطلب المزيد من العمل والتكامل بين مختلف الجهات، مؤكدًا أن تمكين المرأة ليس التزامًا مؤسسيًا فحسب، بل هو استثمار للوصول إلى مستقبل أكثر إشراقًا للجميع.


المساواة خيار اقتصادي ذكي


من جانبها، صرحت مروة علم الدين، القائمة بأعمال مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر، بأنه على الرغم من مرور شهر على اليوم الدولي للمرأة، إلا أن رسالته المتمثلة في "الحقوق، والعدالة، والعمل" تظل نداءً مستمرًا، فالمساواة ليست مجرد حق أساسي بل هي خيار اقتصادي ذكي وضرورة لنمو شامل ومستدام.
 

 

وأضافت أن الحقوق في مجال العمل ليست امتيازًا، بل هي أساس لاقتصاد تنافسي يضمن تكافؤ الفرص، والأجور المتساوية، وبيئة عمل آمنة؛ وهو ما يتجلى فعليًا من خلال انضمام 146 شركة في مصر لمبادئ تمكين المرأة (WEPs)، حيث تضاعف تمثيل النساء في مجالس الإدارات ليصل إلى 24.3% عام 2024.


 

وأوضحت علم الدين أن الفجوة لا تزال قائمة في المناصب التنفيذية العليا بنسبة 6.3%، وهي فجوة نسعى لسدها ليس فقط من أجل العدالة، بل لتحقيق حوكمة أفضل ونتائج اقتصادية أكثر استدامة.


 

وأشارت إلى أن العدالة الاقتصادية تعني تمكين النساء من الوصول للموارد والخدمات المالية، وهو ما يتجلى عمليًا من خلال برامج مثل "تحويشة"، بالشراكة مع البنك المركزي والمجلس القومي للمرأة، لدعم آلاف النساء في القرى لبناء مهاراتهن والاندماج في سلاسل القيمة. مؤكدة بأن هذه العدالة لا تكتمل دون معالجة عبء الرعاية والعمل المنزلي غير مدفوع الأجر، ما يسمح للقطاع الخاص بتبني سياسات عمل مراعية للأسرة ودعم خدمات رعاية الأطفال، باعتبارها استثمارًا مباشرًا يرفع من إنتاجية الاقتصاد ويضمن استمرار النساء في سوق العمل.

 

وفي ختام كلمتها، دعت كافة الشركاء من الحكومة، والبورصة المصرية، والهيئة العامة للرقابة المالية، والقطاع الخاص، لترجمة رسالة هذا اليوم إلى التزام دائم يتجاوز حدود الفعاليات الرسمية، مؤكدة التزام هيئة الأمم المتحدة للمرأة بدعم الشركات من خلال إجراءات فعلية لتحويل هذه السياسات إلى فرص عمل لائقة تسمح بتمكين المرأة وقيادتها، وتضمن خلق بيئة عمل قائمة على العدالة، والشمول، والازدهار.


 

تم نسخ الرابط