وزير الاستثمار: إطلاق برنامج التجارة الرقمية بالشرق الأوسط خطوة لتعزيز التكامل الاقتصادي ودعم تنافسية الصادرات
شارك محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في فعاليات إطلاق البرنامج الإقليمي للتجارة الرقمية والتجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بمشاركة ممثلة الاتحاد الأوروبي في مصر أنجلينا أيخهورست، وعدد من ممثلي المؤسسات الدولية، وذلك في إطار دعم جهود التحول الرقمي وتعزيز التجارة البينية والإقليمية.
وأكد الوزير أن إطلاق البرنامج يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، مشيرًا إلى أن تطوير التجارة الرقمية جاء نتيجة مسار ممتد من الإصلاحات الهيكلية التي استهدفت تحسين بيئة الأعمال وتعزيز البنية التحتية الرقمية في مصر والمنطقة.
وأوضح أن توسع خدمات الإنترنت والهواتف المحمولة كان أحد المحركات الرئيسية لنمو التجارة الرقمية، إلا أن هذا التطور تطلب تكاملًا مع منظومة الخدمات المالية والدفع الإلكتروني، بما أسهم في تمكين الأفراد والشركات من تنفيذ المعاملات التجارية بسهولة أكبر، بما يشمل الدفع والتأمين والتمويل الاستهلاكي، وهو ما انعكس على نمو التجارة الإلكترونية بشكل ملحوظ.
وأشار وزير الاستثمار إلى أهمية تعزيز الثقة في بيئة التجارة الرقمية من خلال تطبيق نظم التحقق الإلكتروني من الهوية (eKYC) وتفعيل العقود الرقمية، مؤكدًا أن هذه الأدوات تسهم في تقليل المخاطر وتعزيز اليقين القانوني في المعاملات الإلكترونية، بما يدعم استقرار هذا القطاع ونموه.
كما شدد على أهمية تطوير آليات تسوية المنازعات إلكترونيًا في ظل الطبيعة العابرة للحدود للتجارة الرقمية، لافتًا إلى ضرورة تبني أطر مرنة وسريعة تتماشى مع النماذج الدولية الناجحة، بما يضمن حماية حقوق الأطراف وتحقيق العدالة بكفاءة أعلى.
وأضاف الوزير أن الوزارة تعمل على تبني سياسات طموحة لتوظيف التكنولوجيا الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، لدعم التجارة الرقمية، مشيرًا إلى التوجه لإنشاء «بيئة تنظيمية تجريبية لتكنولوجيا التجارة» (Trade Tech Sandbox) داخل مركز تدريب التجارة الخارجية، بهدف دعم الشركات الناشئة وتمكينها من تطوير حلول مبتكرة قائمة على تحليل البيانات الضخمة لخدمة المصدرين وتعزيز قراراتهم التصديرية.
وأكد أن الهدف من هذه المبادرات هو رفع تنافسية قطاع الخدمات وزيادة مساهمته في هيكل الصادرات المصرية، مشددًا على أن نجاح هذه الجهود يتطلب الاستثمار في العنصر البشري من خلال برامج تدريب وتأهيل متخصصة بالتعاون مع شركاء التنمية.
من جانبها، أكدت أنجلينا أيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى مصر، التزام الاتحاد بدعم مصر في تعزيز قدرات التجارة الرقمية وفتح آفاق جديدة للأعمال عبر الحدود، مشيرة إلى العمل المشترك لتعزيز القدرة التنافسية وتحقيق اندماج اقتصادي أوسع يدعم الازدهار المشترك في المنطقة.

