بين رهان الهدنة وضغوط الاستيراد.. كيف واجه الاقتصاد المصري تحدي "الأموال الساخنة"؟

الدكتور محمد عبد
الدكتور محمد عبد الهادي

تحدث الدكتور محمد عبد الهادي، الخبير الاقتصادي ومحلل أسواق المال، عن خارطة طريق لمستقبل المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري، محذراً من أن "إطالة أمد الحرب" هي العدو الأول للاستقرار، بينما تظل "الهدنة" — حتى وإن كانت مؤقتة — طوق النجاة لخفض أسعار النفط واستعادة توازن الجنيه.
 


وأكد عبد الهادي أن الأسواق العالمية والمحلية تترقب بحذر مآل الحرب في المنطقة، مشيراً إلى أن النفط الذي حلق قرب مستويات الـ 118 دولاراً، عاود الهبوط لـ 89 دولاراً بمجرد الحديث عن تهدئة.


 



مرونة كافية للتعافي السريع
 

وأوضح أن الاقتصاد المصري يمتلك مرونة كافية للتعافي السريع، بفضل سياسات "التحوط" التي اتبعتها الدولة في تأمين مخزون السلع الأساسية والقمح والأدوية عبر نظام "المشتقات"، مما جعل الوضع الحالي "آمناً" رغم الضغوط الخارجية.

 

وتابع "الاقتصاديات يمكن أن تتعافى في يوم وليلة إذا توفرت الإرادة السياسية للتهدئة؛ فالمشكلة ليست في الأزمات ذاتها، بل في إطالة أمد الصراعات التي تستنزف فاتورة الاستيراد."
 

 

وكشف عبد الهادي عن تحفظه على قرارات "الخفض المتتالي" للفائدة التي سبقت الاجتماع الأخير، مؤكداً أنه كان يميل لسيناريو "التثبيت". وأوضح أن السبب يعود إلى التخوف من تخارج "الأموال الساخنة" التي قُدرت بحوالي 45 مليار دولار حتى سبتمبر 2025.


 

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مطلع عام 2026 شهد بالفعل خروج جزء من هذه الاستثمارات، مما شكل ضغطاً مباشراً على سعر الصرف وساهم في رفع معدلات التضخم، وهو ما استوجب وقفة من البنك المركزي المصري لإعادة تقييم المشهد.
 

تم نسخ الرابط