«بلومبرج إيكونوميكس»: حرب إيران تهدد الاقتصاد العالمي.. نمو يتباطأ وتضخم يتصاعد وفجوة تتجاوز تريليون دولار

حرب إيران
حرب إيران

حذّرت بلومبرج إيكونوميكس من تباطؤ حاد يواجه الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة، مع تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، خاصة التوترات المرتبطة بإيران، والتي تلقي بظلالها على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.


وأشارت التوقعات إلى تباطؤ النمو العالمي إلى نحو 2.9% خلال عام 2026، بالتزامن مع ارتفاع معدلات التضخم إلى 4.2%، وسط سيناريوهات أكثر تشاؤمًا قد تدفع التضخم إلى 5.4% في حال تصاعد الأزمة، مع وجود فجوة اقتصادية تتجاوز تريليون دولار بين السيناريوهات المختلفة.
 

وأوضحت البيانات الأولية لشهر مارس أن الاقتصاد العالمي بدأ بالفعل في فقدان زخمه، مع تسارع وتيرة التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، وهو ما يضغط على تكاليف الإنتاج ويحد من معدلات الاستهلاك والاستثمار.


تأثيرات متفاوتة على الاقتصادات الكبرى
وعلى مستوى الاقتصادات الكبرى، توقعت المؤسسة أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى خفض نمو الاقتصاد الأمريكي بنحو 0.5 نقطة مئوية، ليسجل 1.8% خلال العام الجاري.
 

كما يُرجح أن يتباطأ نمو اقتصاد منطقة اليورو إلى 0.7% في 2026، مقارنة بـ1.4% في 2025، نتيجة استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة.


في المقابل، ترى "بلومبرغ إيكونوميكس" أن الصين تمتلك مرونة أكبر لاحتواء صدمات الحرب، بفضل احتياطياتها النفطية وقدرتها على التدخل للحد من ارتفاع الأسعار.


الاقتصادات النفطية أكثر صمودًا


أما على صعيد الاقتصادات النفطية، فمن المتوقع أن يسجل الاقتصاد السعودي نموًا بنحو 2.9% في 2026، مدعومًا بارتفاع أسعار النفط واستمرار تدفق الإيرادات، رغم التحديات العالمية.


وأكد التقرير أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي قد يعيد تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي، ويضع صناع السياسات أمام تحديات معقدة تتطلب مزيجًا من السياسات النقدية والمالية لاحتواء التضخم ودعم النمو في آن واحد.

تم نسخ الرابط