تباين أسعار النفط الأربعاء وسط ضبابية المشهد في الشرق الأوسط
شهدت أسعار النفط تباينًا ملحوظًا في تداولات اليوم الأربعاء؛ حيث صعدت العقود الآجلة لخام "برنت" مقابل تراجع في العقود الأمريكية، وذلك في ظل حالة من القلق بشأن استقرار الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، خاصةً مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الذي يعد شريانًا رئيسًا للإنتاج العالمي.
تحركات الأسعار في السوق
خام برنت سجل ارتفاعًا بنسبة 0.6% إلى 95.3 دولارا للبرميل دولارًا للبرميل، ليعوض بذلك جانبًا من التراجعات الحادة التي بلغت 4.6 في الجلسة السابقة.
أما خام غرب تكساس الوسيط، فانخفض بنسبة 0.3% إلى 91.06 دولارًا، بعد موجة تقلبات قاسية شهدت هبوطًا أوليًا بنحو 4.7%، وذلك عقب خسارة ثقيلة بلغت 7.9% في اليوم السابق.
المسار الدبلوماسي وأزمة مضيق هرمز
أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات الهادفة لإنهاء الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مرجحًا أن تستضيف باكستان هذه المفاوضات خلال اليومين المقبلين. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد تعثر سابق دفع واشنطن لفرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وعلى الرغم من إعلان وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، إلا أن الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال متعثرة؛ حيث تشير التقارير إلى أن حركة السفن لا تمثل سوى جزء ضئيل مما كانت عليه قبل اندلاع الأزمة، كما أفادت أنباء باعتراض مدمرة أمريكية لناقلتي نفط إيرانيتين.
رأي الخبراء
يرى سوفرو ساركار، رئيس فريق قطاع الطاقة في بنك "دي بي إس"، أن السوق يسودها تفاؤل حذر بأن ذروة الصراع قد انقضت، إلا أن هذا الأمل يسبق الواقع الفعلي، بدليل بقاء أسعار النفط في السوق الفورية أعلى بكثير من أسعار العقود الآجلة.
تترقب الأسواق تراجعًا في الإمدادات مع مؤشرات تفيد بأن الإدارة الأمريكية لن تجدد الإعفاءات المؤقتة من العقوبات على النفط الإيراني والروسي، والتي تنتهي بنهاية هذا الأسبوع.
مؤشرات مخزونات الطاقة
من المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة بياناتها الرسمية لاحقًا اليوم، وسط توقعات متباينة تشير إلى ارتفاع طفيف في مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الثالث تواليًا، وانخفاض محتمل في مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
يُذكر أن هذه التقلبات تأتي في وقت حساس تعاني فيه ميزانيات الدول المستوردة، مثل اليابان وماليزيا، من ضغوط متزايدة جراء قفزات أسعار الطاقة المستمرة.

