عودة “الأموال الساخنة” تدفع تراجع الفائدة على أذون الخزانة في مصر
كشف الخبير الاقتصادي إيهاب سعيد عن تحركات ملحوظة في سوق أدوات الدين المحلية خلال الأسبوع الماضي وبداية الأسبوع الجاري، مدفوعة بعودة تدفقات المستثمرين الأجانب إلى أذون الخزانة، وهو ما انعكس على تراجع أسعار الفائدة.
وقال إن عطاء البنك المركزي يوم الخميس شهد طرح أذون خزانة لأجلي 6 أشهر وسنة، حيث بلغ حجم الطلب على أذون الـ6 أشهر نحو 55 مليار جنيه، بينما وصلت العروض المقدمة إلى 348 مليار جنيه، قبل منها 119 مليار جنيه، وهو ما أدى إلى تراجع العائد بنحو 1.8% مقارنة بالأسبوع السابق.
عودة “الأموال الساخنة” تدفع تراجع الفائدة على أذون الخزانة في مصر
وأضاف أن أذون العام الواحد سجلت طلبًا بقيمة 50 مليار جنيه، مقابل عروض بلغت 95 مليار جنيه، ما تسبب في انخفاض طفيف في متوسط سعر الفائدة إلى نحو 23.3%.
وأشار إلى أن نفس الاتجاه تكرر مع بداية الأسبوع الحالي في عطاءات 3 و9 أشهر، حيث أدى ارتفاع حجم المعروض مقارنة بالمطلوب إلى استمرار تراجع أسعار الفائدة. وسجلت أذون الثلاثة أشهر عائدًا يقارب 23%، بينما قبل البنك المركزي نحو 33 مليار جنيه فقط من إجمالي 127 مليار جنيه معروضة لأذون التسعة أشهر، بعائد بلغ نحو 23.9%.
وأوضح سعيد أن عودة ما يُعرف بـ"الأموال الساخنة" إلى سوق الدين المحلي كانت سببًا رئيسيًا في هذا التراجع في أسعار الفائدة، في ظل سعي المستثمرين للاستفادة من تحركات سعر الصرف، وهو ما ساهم في عودة السوق إلى مستويات قريبة من تلك التي كانت سائدة قبل الأزمة.
وأضاف أن استمرار هذه التدفقات يرتبط بدرجة استقرار الأوضاع، مشيرًا إلى أن ذلك قد يساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين خلال الفترة المقبلة، في ظل احتياجات الاقتصاد لتدفقات دولارية لمواجهة الالتزامات الخارجية وارتفاع فاتورة الطاقة.

