خبير اقتصادي: أزمات الطاقة والتضخم والديون تعيد رسم موازين القوى في المنطقة وتفرض حلولًا مبتكرة

الخبير الاقتصادي
الخبير الاقتصادي محمد حمزة الحسيني

أكد الخبير الاقتصادي محمد حمزة الحسيني أن الأزمات العالمية والإقليمية الراهنة، وعلى رأسها أزمات الطاقة والتضخم والديون، أصبحت عاملًا رئيسيًا في إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، مشيرًا إلى أن تداعياتها تتطلب مقاربات جديدة في إدارة الموارد والسياسات الاقتصادية.

خبير اقتصادي: أزمات الطاقة والتضخم والديون تعيد رسم موازين القوى في المنطقة وتفرض حلولًا مبتكرة

وأوضح الحسيني، في تصريحات لقناة قناة النيل للأخبار، أن الأزمة الحالية في العالم العربي تعود جزئيًا إلى غياب التنسيق والتضامن العربي، لافتًا إلى أن الرؤية المصرية المطروحة منذ عام 2015 كانت تدعو إلى تكامل اقتصادي وإقليمي أوسع، وهو ما لم يتم استثماره بالشكل الكافي حتى الآن، الأمر الذي فتح المجال أمام تحديات خارجية تستهدف استقرار المنطقة.

وفيما يتعلق بأسواق الطاقة، أشار إلى أن أسعار النفط العالمية لا تعكس الواقع الحقيقي للتداول، موضحًا وجود فجوة بين الأسعار المعلنة والأسعار الفعلية في بعض الأسواق، والتي قد تكون أعلى بكثير، مع استفادة كبرى الشركات من هذه الفروقات في ظل اضطرابات العرض والطلب.

ودعا الخبير الاقتصادي إلى ضرورة تبني خطة عاجلة داخل مصر للتوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وربطها بالشبكة القومية للكهرباء، مؤكدًا أن هذا التوجه من شأنه أن يسهم في خفض فاتورة استيراد الطاقة بشكل ملحوظ خلال السنوات المقبلة، إلى جانب تحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية وتعظيم العائد الاقتصادي منها.

كما اقترح إعادة توظيف بعض التحديات الاقتصادية الراهنة، مثل الأعباء المرتبطة بقناة السويس وتكاليف استضافة اللاجئين، ضمن أدوات التفاوض في ملف الديون الخارجية، من خلال تحويل جزء من الالتزامات إلى استثمارات مباشرة داخل الاقتصاد المصري، بما يدعم الموازنة العامة ويعزز معدلات النمو.

واختتم الحسيني تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب حلولًا مبتكرة وغير تقليدية، تقوم على التكامل الإقليمي وتوظيف الأصول الاستراتيجية للدول العربية بما يحقق استقرارًا اقتصاديًا طويل الأمد.

تم نسخ الرابط