فنلندا تستهدف الاستثمار في الهيدروجين الأخضر والمدن المستدامة بالعاصمة الإدارية

 رئيس الوفد التجاري
رئيس الوفد التجاري الفنلندي

أكد يوسي هيرلين، رئيس الوفد التجاري الفنلندي، في كلمته خلال ملتقى الأعمال المصري الفنلندي الذي نظمه الاتحاد العام للغرف التجارية برئاسة أحمد الوكيل، أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية بين مصر وفنلندا، مشيرًا إلى رغبة بلاده في توسيع مجالات التعاون مع السوق المصري.

وأوضح هيرلين أن فنلندا تنظر إلى مصر باعتبارها مركزًا استراتيجيًا وحلقة وصل مهمة بين قارات أفريقيا وآسيا وأوروبا، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة في مصر جعلت منها بيئة جاذبة للاستثمارات الفنلندية، خاصة في ظل المشروعات القومية الكبرى.

وأضاف أن هدف الزيارة لا يقتصر على تصدير المنتجات، بل يشمل بناء شراكات طويلة الأمد تقوم على التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا، لافتًا إلى اهتمام شركات فنلندية كبرى مثل كوني ونوكيا وفاريتس بتوسيع أعمالها داخل السوق المصري.

أحمد الوكيل يبحث مع الجانب الفنلندي تحويل مصر لبوابة لوجستية نحو الأسواق الأفريقية

وأشار إلى أن مباحثات الوفد ركزت على عدد من القطاعات الحيوية، من بينها التحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب تطوير الكوادر البشرية وتقديم حلول ذكية للمدن المستدامة، خاصة في العاصمة الإدارية الجديدة.

ومن جانبه، أكد السفير جارنو سيرجالا، وكيل وزارة الدولة للتجارة الدولية بوزارة الخارجية الفنلندية، على عمق العلاقات بين البلدين، مشيرًا إلى أن مصر تُعد من أهم الشركاء التجاريين لفنلندا في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وأوضح أن الهدف من الملتقى هو تحويل التفاهمات السياسية إلى مشروعات عملية ملموسة تخدم الاقتصادين، مع التركيز على مجالات التحول الرقمي والاتصالات، ودعم التعاون القائم مع شركات مثل نوكيا في تطوير البنية التحتية الرقمية في مصر.

وأشار إلى رغبة فنلندا في نقل خبراتها في تكنولوجيا الطاقة المستدامة، بما يدعم رؤية مصر 2030، مؤكدًا أن بلاده ترى في مصر مركزًا لوجستيًا وتجاريًا استراتيجيًا وبوابة للأسواق الأفريقية والعربية، مع إمكانية أن تكون فنلندا منصة للشركات المصرية نحو أسواق شمال أوروبا.

كما شدد تيمو ياتينين، السكرتير الدائم لوزارة الشؤون الاقتصادية والتوظيف الفنلندية، على أن التطور الاقتصادي في مصر يتوافق مع الخبرات الفنلندية في مجالات الاستدامة والتحول الرقمي، مؤكدًا أن التعاون المستقبلي سيركز على الطاقة المتجددة والتحول الأخضر.

وأضاف أن الشركات الفنلندية لا تستهدف البيع فقط، بل بناء شراكات مستدامة تسهم في تحقيق أهداف التنمية، مع دعم مصر لتصبح مركزًا لإنتاج وتصدير الطاقة النظيفة، ونقل التكنولوجيا التي تساعد على تقليل استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية.

تم نسخ الرابط