مساعد رئيس حزب العدل: زيادة الإنتاج المحلي الطريق للخروج من الأزمة الاقتصادية

مساعد رئيس حزب العدل
مساعد رئيس حزب العدل

أكد حسام عيد مساعد رئيس حزب العدل للشؤون الاقتصادية  أن الخروج الآمن من الأزمة الاقتصادية يتطلب زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، موضحًا أن الاقتصاد المصري يعتمد على استيراد ما يتراوح بين 60% و65% من احتياجاته، وهو ما يجعله شديد التأثر بتقلبات أسعار الطاقة والمواد الخام عالميًا.

مساعد رئيس حزب العدل: زيادة الإنتاج المحلي الطريق للخروج من الأزمة الاقتصادية.. والترشيد هو الحل

وأشار في تصريحات خاصة لـ سمارت فاينانس، إلى أن هذا الاعتماد المرتفع على الواردات يضع الاقتصاد تحت ضغوط مستمرة مع أي تغيرات في الأسواق الدولية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج عالميًا، ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار المحلية.

وضرب مثالًا بالتجربة التركية، موضحًا أن تركيا تنتج نحو 75% من احتياجاتها محليًا، الأمر الذي ساعدها على تقليل تأثير الأزمات العالمية على اقتصادها، مؤكدًا أن التحول من السياسة الاستيرادية إلى السياسة الإنتاجية يمثل المسار الأكثر فاعلية لدعم الاقتصاد المصري.

ودعا إلى ضرورة توجيه الاستثمارات والقروض الخارجية نحو القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الزراعة والصناعة، بدلًا من التركيز على مشروعات طويلة الأجل، موضحًا أن القطاعات الإنتاجية قادرة على تحقيق عوائد سريعة تنعكس على الاقتصاد الكلي بشكل مباشر.

وأشار إلى أن أزمة الأعلاف وصناعة الدواجن التي شهدتها مصر خلال عام 2022، نتيجة نقص العملة الأجنبية وصعوبة الإفراج عن الأعلاف المستوردة، كشفت أهمية تحقيق الاكتفاء الذاتي، موضحًا أن زيادة الإنتاج المحلي للأعلاف كان من شأنه أن يساهم في استقرار أسعار الدواجن.

وأكد أن التوسع في الإنتاج المحلي سيؤدي إلى خفض فاتورة الاستيراد، ورفع الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب توفير سيولة مالية تساعد الدولة على سداد جزء من بند خدمة الدين، الذي وصفه بأنه يستحوذ على نحو 90% من إيرادات الموازنة العامة.

وأوضح أن خدمة الدين تمثل أحد أبرز التحديات أمام الحكومة والمواطن على حد سواء، حيث يتم توجيه جزء كبير من أي زيادة في الإيرادات العامة لسداد الالتزامات المالية، وهو ما يحد من قدرة الدولة على تخفيف الأعباء المعيشية.

وأضاف أن تحسن الأوضاع الجيوسياسية عالميًا، إلى جانب تراجع أسعار النفط، قد يسهم في خفض تكاليف الإنتاج وتخفيف الضغط على الموازنة العامة، خاصة مع توجه الدولة نحو التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي واستخدامه كبديل للطاقة في القطاعات الصناعية والزراعية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المواطن المصري لا يزال يتحمل فاتورة الأزمات العالمية والإجراءات الاقتصادية الداخلية، مطالبًا بضرورة التركيز على دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد لتحقيق استقرار اقتصادي وتخفيف الضغوط المعيشية.

تم نسخ الرابط