المتحف المصري الكبير يحتفل باليوم العالمي للمتاحف برسائل ثقافية تدعو للتقارب الإنساني
نظم المتحف المصري الكبير ملتقىً علميًا دوليًا بالتعاون مع المجلس الدولي للمتاحف، احتفالًا باليوم العالمي للمتاحف، الذي يُقام هذا العام تحت شعار «المتاحف توحّد عالماً منقسماً»، بمشاركة واسعة من قيادات العمل الأثري والثقافي وخبراء المتاحف من داخل مصر وخارجها.
وخلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها نيابة عن الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، أكد الدكتور خالد حسن، نائب الرئيس التنفيذي للشؤون الأثرية، أن المتحف يمثل صرحًا ثقافيًا عالميًا يجمع بين عراقة الحضارة المصرية القديمة والرؤية الحديثة للمستقبل، مشيرًا إلى أن المتاحف أصبحت قوة ناعمة قادرة على تعزيز التقارب الإنساني وتوحيد الشعوب رغم اختلاف الثقافات والخلفيات.
وأوضح أن المتاحف لم تعد مجرد أماكن لحفظ القطع الأثرية، بل تحولت إلى منصات للتعلم والابتكار والحوار الحضاري، بما يعكس رسالة شعار هذا العام في توحيد المجتمعات حول قصة إنسانية مشتركة.

ومن جانبه، أكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن العالم يواجه تحديات وانقسامات متزايدة، وهو ما يعزز من أهمية دور المتاحف باعتبارها فضاءات للحوار والتفاهم بين الشعوب، لافتًا إلى أن المتاحف تسهم في تقديم صورة أكثر عمقًا وتوازنًا للتاريخ والهوية الإنسانية.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتوسيع الوصول إلى التراث والثقافة، بما يدعم التعاون الثقافي العالمي ويعزز جسور التواصل بين المجتمعات المختلفة.
المتحف المصري الكبير يحتفي باليوم العالمي للمتاحف.. ورسائل دولية لتعزيز الحوار بين الشعوب
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور محمود حامد، رئيس قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة، أن المتاحف أصبحت مساحات حية للمعرفة والحوار تربط بين الماضي والحاضر والمستقبل، موضحًا أن متاحف وزارة الثقافة تحرص على تقديم برامج وورش عمل تستهدف مختلف فئات المجتمع لتحقيق العدالة الثقافية وإتاحة الثقافة للجميع.
كما أوضح الدكتور أسامة عبد الوارث، رئيس المجلس الدولي للمتاحف مصر، أن احتفال هذا العام يكتسب أهمية خاصة بالتزامن مع مرور 80 عامًا على تأسيس المجلس الدولي للمتاحف، مشيرًا إلى الدور الكبير الذي لعبه المجلس في حماية التراث الإنساني وتعزيز الوعي بقيمته الحضارية.
وأكد أن مصر، بما تمتلكه من إرث حضاري فريد، تتحمل مسؤولية كبيرة في الحفاظ على التراث وإتاحته للأجيال المقبلة بأساليب عصرية ومستدامة، مشددًا على أهمية الاستثمار في المتاحف باعتبارها أحد أدوات القوة الناعمة وموردًا ثقافيًا واقتصاديًا مهمًا.
جوائز وتميز دولي بالمتحف المصري الكبير خلال احتفالية اليوم العالمي للمتاحف
وشهد الملتقى عددًا من الجلسات النقاشية المتخصصة التي تناولت تطبيق الاستدامة في المتاحف، ودور المتاحف في دعم السلام والشمول المجتمعي، إلى جانب مناقشة قضايا التحرر من الهيمنة الاستعمارية في مجال الآثار، ودور التراث في دعم التعافي بعد الحرب في السودان.
كما شهدت الفعاليات تكريم عدد من المتاحف المصرية، حيث حصل المتحف المصري الكبير على جائزة التميز المتحفي، تقديرًا لدوره الريادي في تطوير العمل المتحفي وفق المعايير الدولية وصون التراث الإنساني.
وحصل المتحف المصري على درع التميز في مجال البحث العلمي المتحفي، بينما نال متحف الإسكندرية القومي جائزة المعارض المؤقتة المتميزة، إلى جانب تكريم عدد من المتاحف الأخرى في مجالات الابتكار والتوثيق الرقمي والتنمية المجتمعية والشمولية.

