أسعار النفط ترتفع 1% مع تصاعد التوترات بشأن إيران ومضيق هرمز
ارتفعت أسعار النفط بنحو 1% في ختام تعاملات اليوم، وسط تصاعد المخاوف الجيوسياسية واستمرار حالة الترقب بشأن مستقبل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يواصل فيه المستثمرون متابعة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
وجاء ارتفاع أسعار الخام بعد تزايد الشكوك حول فرص التوصل إلى انفراجة حقيقية في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، رغم وجود مؤشرات إيجابية محدودة بشأن تقليص بعض نقاط الخلاف بين الجانبين.
تطورات المحادثات الأميركية الإيرانية تدعم أسعار النفط
وكشف مصدر إيراني رفيع عن تقلص بعض الفجوات بين إيران والولايات المتحدة خلال المفاوضات الأخيرة، فيما تحدث وزير الخارجية الأميركي Marco Rubio عن وجود “بعض المؤشرات الجيدة” في مسار المحادثات.
ورغم ذلك، لا تزال الخلافات الرئيسية قائمة بين البلدين، خاصة فيما يتعلق بمخزون إيران من اليورانيوم، إلى جانب ملف السيطرة على مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا.
وبعد مرور نحو 6 أسابيع على دخول اتفاق وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ، لم تُحقق الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب تقدمًا ملموسًا، ما أبقى الأسواق العالمية في حالة من القلق المستمر.
كما ساهمت أسعار النفط المرتفعة في زيادة المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي وتباطؤ الاقتصاد الدولي، خاصة مع استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة في عدد من الاقتصادات الكبرى.
أسعار النفط اليوم
وفي ختام الجلسة، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم يوليو 2026 بنسبة 0.93%، لتصل إلى 103.54 دولارًا للبرميل، رغم تسجيله خسائر أسبوعية بلغت نحو 5.2%.
وفي المقابل، صعدت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يوليو 2026 بنسبة 0.26%، لتسجل 96.6 دولارًا للبرميل، إلا أنها تكبدت خسائر أسبوعية أكبر بلغت نحو 8.4%.
خسائر سابقة وسط مخاوف من التصعيد الإيراني
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملات أمس الخميس على انخفاض تجاوز 2%، مواصلة سلسلة الخسائر التي سجلتها خلال اليومين الماضيين، وسط متابعة الأسواق لتطورات التصعيد في المنطقة.
وتراجعت أسعار خام برنت خلال الجلسة السابقة بنسبة 2.3%، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.94%، بعد تحذيرات إيرانية من تنفيذ مزيد من الهجمات، إلى جانب إعلان طهران اتخاذ خطوات لتعزيز سيطرتها على مضيق هرمز الاستراتيجي.
مخاوف الأسواق من اضطراب الإمدادات
ويخشى المستثمرون من أن يؤدي أي تصعيد جديد في منطقة الخليج أو تهديد لحركة الملاحة داخل مضيق هرمز إلى اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط العالمية، خاصة أن المضيق يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي حول العالم.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة أي تطورات جديدة في المحادثات الأميركية الإيرانية، باعتبارها أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في اتجاهات أسعار النفط والطاقة عالميًا.

