ستاربكس تتراجع عن الذكاء الاصطناعي.. نظام إدارة المخزون يفشل في التفرقة بين عبوات الحليب
في خطوة تعكس التحديات التي لا تزال تواجه تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل الفعلية، قررت شركة ستاربكس إيقاف نظام ذكي لإدارة المخزون في متاجرها بأمريكا الشمالية، بعد أشهر قليلة من إطلاقه، إثر إخفاقه في تحقيق النتائج المستهدفة على أرض الواقع.
الذكاء الاصطناعي
ستاربكس تتراجع عن الذكاء الاصطناعي
وكانت الشركة قد راهنت على النظام الجديد لتحسين متابعة المخزون وتقليل نقص المنتجات داخل الفروع، إلا أن الأداء العملي كشف عن مشكلات متكررة حدّت من فاعليته وأثارت شكوكًا حول مدى جاهزية هذه التقنيات للقيام بمهام تشغيلية دقيقة.
أخطاء في العد والتصنيف
واعتمد النظام على كاميرات وأجهزة استشعار متطورة بتقنية "LIDAR" لمراقبة المنتجات والمكونات الأساسية داخل المتاجر، بهدف توفير بيانات لحظية حول الكميات المتاحة.
لكن التقارير أشارت إلى أن الأداة واجهت صعوبات في التعرف على بعض المنتجات المتشابهة، خاصة أنواع الحليب المختلفة، كما سجلت أخطاء في عدّ المخزون وتجاهلت بعض العناصر أثناء عمليات المسح، ما أثر على موثوقية البيانات التي تعتمد عليها الفروع.
الموظفون يعودون إلى الطرق التقليدية
ورغم أن المشروع جاء ضمن خطة تستهدف تعزيز الكفاءة التشغيلية وتحسين إدارة الموارد داخل المتاجر، فإن العاملين اضطروا إلى مواصلة الاعتماد على الجرد اليدوي للتحقق من المخزون، بسبب عدم استقرار نتائج النظام الذكي.
ومع تزايد الشكاوى المتعلقة بدقة المعلومات، قررت الشركة وقف العمل بالأداة والعودة إلى الأساليب التقليدية في إدارة المخزون، مع دراسة تطوير حلول أكثر فاعلية خلال الفترة المقبلة.
اختبار جديد لحدود الذكاء الاصطناعي
وتسلط هذه التجربة الضوء على الفجوة بين الإمكانات النظرية التي تروج لها تطبيقات الذكاء الاصطناعي وبين التحديات التي تواجهها عند التطبيق الفعلي. فالمهام التي تبدو بسيطة، مثل تتبع المنتجات داخل المتاجر، قد تتحول إلى عمليات معقدة بسبب تشابه العبوات وتغير ظروف التشغيل اليومية.
كما تكشف الواقعة أن الاعتماد الكامل على الأتمتة لا يزال يواجه عقبات في بعض القطاعات، ما يؤكد استمرار الحاجة إلى العنصر البشري كعامل أساسي لضمان الدقة واتخاذ القرار.

