توقعات باقتراض 29 تريليون دولار في 2026.. وخبير يوضح أسباب الأزمة العالمية
أكد الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أن توقع وصول حجم اقتراض الحكومات والشركات عالميًا إلى 29 تريليون دولار خلال عام 2026 يعكس حجم التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي في ظل أزمة ديون متصاعدة وغير مسبوقة.
وأوضح جاب الله، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن حجم الديون العالمية ارتفع إلى نحو 353 تريليون دولار، مدفوعًا بعدة عوامل اقتصادية، من بينها معدلات التضخم العالمية المرتفعة وتغير أنماط الاستهلاك والإنفاق لدى الأفراد والحكومات.
وأشار إلى أن إنفاق الأسر شهد زيادة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة نتيجة الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا والمنتجات والخدمات المتجددة، بالتزامن مع ارتفاع الإنفاق الحكومي على دعم الطاقة وبرامج الحماية الاجتماعية ومشروعات التنمية، ما أدى إلى زيادة الحاجة إلى التمويل والاقتراض.
خبير اقتصادي يحذر من ارتفاع تكلفة خدمة الديون وتأثيرها على الإنفاق الحكومي
وأضاف أن جائحة كورونا ساهمت بشكل كبير في تضخم مستويات الدين العالمي، نتيجة الإنفاق الضخم الذي تحملته الحكومات على القطاع الصحي وبرامج الدعم الاجتماعي، فضلًا عن ارتفاع الإنفاق الدفاعي عالميًا بسبب الصراعات العسكرية والأزمات الجيوسياسية الراهنة.

وأكد أن التمويل عبر الاقتراض أصبح يمثل قاعدة أساسية في الاقتصاد العالمي، موضحًا أن الديون الحكومية تشكل نحو 40% من إجمالي الدين العالمي، بينما تمثل ديون الشركات والأسر أكثر من 60%، في ظل سعي مختلف الأطراف لمواجهة الضغوط الاقتصادية والتضخمية.
وليد جاب الله: 29 تريليون دولار اقتراض متوقع في 2026 يعكس تفاقم أزمة الديون العالمية
ولفت إلى أن الخطر لا يكمن فقط في ارتفاع حجم الديون، وإنما أيضًا في زيادة تكلفة خدمتها، حيث تستحوذ فوائد الديون على جزء كبير من الإنفاق العام، ما يقلص الموارد الموجهة للقطاعات الإنتاجية والخدمية ويزيد من الحاجة إلى الاقتراض مجددًا.
وشدد جاب الله على أن مواجهة التضخم تتطلب معالجة أسبابه الحقيقية داخل الاقتصاد، من خلال ترشيد الاستهلاك، وتوطين الصناعات المحلية، وتعزيز الإنتاج، إلى جانب استمرار دور السياسات النقدية، مؤكدًا أن التطورات التكنولوجية وانتشار العملات الرقمية تفرض تحديات جديدة على أدوات السياسة النقدية التقليدية.

