نرصد أسباب توقف بعض البطاقات التموينية وحذف مستفيدين مع بداية يونيو
مع انطلاق صرف مقررات شهر يونيو، تصاعدت شكاوى عدد من المواطنين بشأن توقف بعض البطاقات التموينية أو حذف أفراد من البطاقات مع بداية الشهر، ما أثار تساؤلات حول أسباب الاستبعاد وآليات مراجعة قواعد بيانات المستفيدين من الدعم التمويني.
وكشف مصدر مسؤول أن حذف بعض البطاقات أو استبعاد عدد من المستفيدين يأتي في إطار عمليات المراجعة الدورية التي تنفذها الجهات المختصة لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاقًا، وفقًا لمجموعة من المعايير والمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية التي يتم الاستناد إليها عند تقييم استحقاق الدعم.
مع بداية يونيو.. شكاوى من توقف بطاقات التموين وحذف مستفيدين.. والوزارة تواصل صرف المقررات عبر 40 ألف منفذ
وتشمل أبرز أسباب الاستبعاد امتلاك حيازات زراعية كبيرة تتجاوز 10 أفدنة، أو امتلاك سيارات حديثة مرتفعة القيمة، بالإضافة إلى وجود أنشطة تجارية أو شركات برؤوس أموال كبيرة تعكس مستوى دخل لا يتوافق مع شروط الحصول على الدعم التمويني.
كما تتضمن المعايير ارتفاع معدلات استهلاك الكهرباء بصورة كبيرة، أو زيادة مصروفات التعليم بشكل يشير إلى قدرة مالية مرتفعة، فضلًا عن تجاوز دخل الأسرة الحدود المحددة لاستحقاق الدعم، أو امتلاك أصول وممتلكات ذات قيمة مرتفعة.

ومن بين الأسباب التي تؤدي أيضًا إلى وقف البطاقات أو حذف بعض المستفيدين، عدم صرف المقررات التموينية لفترات طويلة ومتتالية، أو وجود بيانات غير محدثة أو غير دقيقة على البطاقة التموينية، إلى جانب الاستفادة من برامج دعم أخرى بصورة تتعارض مع ضوابط الاستحقاق المعمول بها.
وفي المقابل، أكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية استمرار استعداداتها لصرف مقررات شهر يونيو للمواطنين المستحقين، حيث تتابع غرفة العمليات المركزية بالوزارة، بالتنسيق مع الغرف الفرعية بالمديريات التموينية في مختلف المحافظات، سير عمليات صرف السلع التموينية بشكل يومي وعلى مدار الساعة.
شكاوى من حذف مستفيدين من التموين والوزارة تواصل صرف 33 سلعة مدعمة
وتعمل غرف العمليات على رصد أي شكاوى أو معوقات تواجه المواطنين أثناء صرف المقررات التموينية، والتدخل الفوري لحلها، بما يضمن انتظام عمليات الصرف وتوافر السلع الأساسية بالمنافذ التموينية المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية.
وتضم قائمة مقررات شهر يونيو نحو 33 سلعة تموينية متنوعة، تشمل السلع الأساسية التي يعتمد عليها المواطنون بشكل يومي، وفي مقدمتها السكر والزيت، بالإضافة إلى المكرونة والدقيق والصلصة والخل والشاي والجبن والحليب الجاف والمسلي الصناعي وغيرها من السلع المدرجة ضمن منظومة الدعم.
وأكدت الوزارة أن كميات السلع التي يتم ضخها للمنافذ التموينية يتم تحديدها وفق نظام "الاستعاضة السلعية"، والذي يعتمد على قيمة التأمين النقدي المسدد من قبل كل منفذ تمويني، بما يضمن توفير احتياجات المواطنين بصورة مناسبة في مختلف المناطق.
مراقبون يطالبون بسرعة حسم تظلمات البطاقات الموقوفة لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية
وفي الوقت نفسه، تواصل المنافذ التموينية صرف المقررات المتبقية من شهر مايو للمواطنين الذين لم يتمكنوا من الحصول عليها، إلى جانب صرف سلع الدعم الإضافي للمستحقين، وذلك من خلال ما يقرب من 40 ألف منفذ تمويني على مستوى الجمهورية.
ويرى مراقبون أن التحدي الأكبر خلال الفترة الحالية يتمثل في سرعة فحص التظلمات المقدمة من المواطنين الذين فوجئوا بتوقف بطاقاتهم أو حذف أفراد منها، خاصة في الحالات التي قد تكون ناتجة عن أخطاء في البيانات أو عدم تحديثها، بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية ووصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين دون الإضرار بالمواطنين المستحقين.


