قفزة قوية في أسعار النفط بعد تهديدات بإغلاق مضيق هرمز.. وخام غرب تكساس يرتفع 8%
ارتفعت أسعار النفط الأمريكية بنحو 8% خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعد تقارير إعلامية أفادت بأن إيران تعتزم وقف المحادثات مع الولايات المتحدة وإغلاق مضيق هرمز بالكامل ردًا على الهجمات الإسرائيلية في لبنان، وفقًا لشبكة “سي إن بي سي”.
أسعار النفط الأمريكية
وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7.8% لتسجل 94.20 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 10:07 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما ارتفعت عقود خام برنت بنسبة 6.7% لتصل إلى 97.23 دولارًا للبرميل.
وذكرت وكالة “تسنيم” الإيرانية أن طهران لن تستأنف المفاوضات مع الولايات المتحدة قبل توقف العمليات الإسرائيلية في غزة ولبنان، إلى جانب انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق في لبنان، ملوحة بإجراءات تصعيدية تشمل إغلاق مضيق هرمز وفتح جبهات أخرى، من بينها مضيق باب المندب.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط عالميًا، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات الخام العالمية، ما يجعل أي تهديد بإغلاقه عامل ضغط مباشر على الأسواق.

في المقابل، كانت أسعار النفط قد سجلت خسائر حادة الأسبوع الماضي، إذ تراجع خام برنت بنسبة 11.1% وخام غرب تكساس بنسبة 9.6%، في أسوأ أداء أسبوعي منذ منتصف أبريل، رغم استمرار ارتفاعهما بنحو 30% منذ بدء الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير.
وتزامن ذلك مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، وسط تبادل ضربات بين الولايات المتحدة وإيران، وتقدم إسرائيلي في لبنان، الأمر الذي زاد المخاوف من اتساع نطاق الصراع.
من جهته، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” إن إيران “ترغب في إبرام اتفاق”، مؤكدًا أن التوصل لاتفاق سيكون في مصلحة واشنطن وحلفائها، داعيًا إلى الهدوء قائلاً: “اجلسوا واسترخوا، كل شيء سينتهي على خير ما يرام”.
وتشير تقديرات محللين إلى سيناريوهات متباينة لأسعار النفط، حيث قد تقفز إلى 180 دولارًا للبرميل في حال انهيار المحادثات وتصاعد الصراع، بينما قد تتراجع إلى نحو 70 دولارًا إذا تم التوصل لاتفاق شامل وإعادة فتح مضيق هرمز.
في السياق نفسه، حذرت مؤسسات مالية كبرى من استمرار حالة عدم اليقين، مشيرة إلى أن المخاطر على أسعار النفط تبقى مرتبطة بتطورات العرض والطلب، خصوصًا في ظل ضعف بيانات الاستهلاك في أسواق رئيسية مثل الصين وأوروبا.
