نمو الطلب على النفط في الهند يتجه لأدنى مستوى منذ الجائحة بفعل الحرب
تشير تقديرات حديثة إلى احتمال تراجع نمو الطلب على النفط في الهند خلال العام الجاري إلى أدنى مستوى له منذ جائحة كورونا، متأثراً بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط وانعكاساته على استهلاك الوقود في ثالث أكبر مستورد للخام عالمياً.
توقعات بتباطؤ نمو الطلب على النفط في الهند لأدنى مستوى منذ الجائحة وسط تداعيات الحرب في الشرق الأوسط
وتتوقع شركة “كبلر” أن يبلغ نمو الطلب نحو 78 ألف برميل يومياً، بعد خفض تقديراتها السابقة بما يقارب 40% قبل اندلاع الحرب، ليصبح بذلك – باستثناء عام 2020 – أضعف معدل نمو خلال نحو عقد من الزمن. كما رجحت شركة “ريستاد إنرجي” أن يشهد نمو الطلب على الديزل تباطؤاً حاداً ليصل إلى مستويات هامشية
وتعتمد الهند بشكل كبير على واردات النفط الخام والوقود، فيما ساهمت التوترات في الشرق الأوسط في ارتفاع أسعار الطاقة، ما زاد الضغوط على شركات التكرير الحكومية وأثقل كاهل الاقتصاد. كما ساهم تراجع العملة المحلية في تفاقم الأزمة، في وقت دعا فيه رئيس الوزراء ناريندرا مودي المواطنين إلى ترشيد استهلاك الوقود عبر العمل من المنزل واستخدام وسائل النقل العامة وتجنب السفر غير الضروري.
وفي ظل هذه الضغوط، رفعت شركات التكرير الحكومية أسعار الوقود بشكل محدود لتخفيف آثار الارتفاع العالمي في الأسعار، إلا أن هذه الزيادات لا تزال أقل بكثير من الارتفاعات في أسعار الخام منذ اندلاع الحرب. وتتكبد شركات التكرير خسائر تُقدّر بنحو 6 مليارات روبية (حوالي 63 مليون دولار) يومياً نتيجة بيع الوقود بأسعار أقل من السوق.
كما تشير تقارير قطاع النقل إلى تراجع في حركة الشحن، إذ أفادت “رابطة نقل البضائع والمحركات لعموم الهند” بأن ارتفاع تكاليف الوقود أدى إلى توقف جزء من أساطيل النقل، مع انخفاض في حركة الشاحنات يتراوح بين 15% و20% بسبب عدم قدرة العملاء على تحمل زيادات تكلفة النقل.
