خبير أسواق المال: اشترِ وقت الأزمات.. والقطاع العقاري يقود مكاسب البورصة المصرية الفترة المقبلة
أكد الدكتور سعيد الفقي، خبير أسواق المال، أن البورصة المصرية ما زالت تمتلك فرص نمو قوية رغم التحديات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، مشيرًا إلى أن العديد من الأسهم لم تصل بعد إلى قيمتها العادلة، ما يفتح المجال أمام مزيد من الارتفاعات خلال الفترة المقبلة.
وخلال استضافته في بودكاست "سمارت فاينانس"، أوضح الفقي أن الأزمات والحروب تؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية، حيث ترتفع أسعار الذهب والطاقة بينما تتراجع أسواق الأسهم نتيجة حالة القلق وعدم اليقين. لكنه أشار إلى أن المستثمرين أصحاب الرؤية طويلة الأجل غالبًا ما يحققون أفضل النتائج من خلال استغلال فترات الهبوط والشراء عند انخفاض الأسعار.
البورصة تسجل مستويات تاريخية
وأضاف أن البورصة المصرية أثبتت قوة ملحوظة خلال الفترات الأخيرة، حيث سجلت مستويات تاريخية رغم الظروف العالمية الصعبة، وهو ما يعكس قوة الشركات المدرجة وقدرتها على تحقيق نتائج إيجابية. كما أكد أن أسعار العديد من الأسهم لا تزال أقل من قيمتها الحقيقية مقارنة بأصول الشركات ونتائج أعمالها.
أهمية الطروحات الحكومية
وتحدث الفقي عن أهمية الطروحات الحكومية المنتظرة، موضحًا أنها تمثل فرصة كبيرة لجذب مستثمرين جدد من داخل مصر وخارجها، خاصة إذا تم تنفيذها في التوقيت المناسب وبأسعار عادلة مع تسويق احترافي يضمن نجاحها.
الذكاء الاصطناعي في البورصة
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أشار إلى أنه أصبح أداة مهمة تساعد المستثمرين في جمع البيانات وتحليل المعلومات، لكنه لن يحل محل العنصر البشري بشكل كامل، لأن قرار الاستثمار النهائي يظل مرتبطًا بخبرة المستثمر ورؤيته للسوق.
كما أكد أن تطبيقات التداول عبر الهاتف المحمول ساهمت في زيادة عدد المستثمرين، خاصة من فئة الشباب، بفضل سهولة فتح الحسابات وتنفيذ عمليات البيع والشراء إلكترونيًا، مع استمرار الرقابة الصارمة من الجهات المنظمة للسوق.
القطاعات الواعدة
وعن القطاعات الواعدة، توقع الفقي أن يكون القطاع العقاري من أبرز القطاعات المرشحة لتحقيق نمو قوي خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن الارتفاع الكبير في قيم الأصول العقارية لم ينعكس بالكامل على أسعار أسهم الشركات العقارية المدرجة في البورصة.
واختتم حديثه بتوجيه نصيحة للمستثمرين بعدم الانسياق وراء الشائعات، والاعتماد على التحليل المالي والفني واتخاذ القرارات الاستثمارية بناءً على المعلومات والبيانات الموثوقة، مؤكدًا أن النجاح في سوق المال يعتمد على المعرفة والانضباط أكثر من اعتماده على الحظ.

