وزارة الزراعة تدعم البنية التحتية للمعامل الذكية لتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية
شاركت الدكتورة هند عبد اللاه مدير المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعناصر الثقيلة في الأغذية، في عدد من الفعاليات العلمية المتخصصة ضمن فعاليات معرض Fi Africa، أحد أبرز المعارض المتخصصة في الصناعات الغذائية والمكونات الغذائية بالقارة الأفريقية وياتي ذلك في إطار توجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ومتابعة الدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، لتعزيز منظومة الدعم الفني والإرشادي للعاملين بالقطاع الزراعي والغذائي، والمساهمة في رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات المصرية.
وشاركت الدكتورة هند عبد اللاه في حلقة نقاشية رفيعة المستوى بعنوان «مدخلات موثوقة ومعتمدة من أجل غذاء أكثر أماناً»، بمشاركة الدكتور خالد صوفي رئيس الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة ورئيس المنظمة الدولية للتقييس (ISO)، إلى جانب ممثلين عن المجلس التصديري للصناعات الغذائية وعدد من الجهات المعنية بسلامة الغذاء والتصدير.
مدير المعمل المركزي لمتبقيات المبيدات تستعرض دور الابتكار المعملي في تعزيز سلامة الغذاء ودعم الصادرات المصرية خلال معرض Fi Africa
وناقشت الجلسة أهمية الاختبارات المعملية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لضمان سلامة الغذاء، ودورها في تعزيز الثقة بالمكونات والمنتجات المحلية، فضلاً عن دور البنية التحتية للجودة في دعم حركة التجارة والصادرات المصرية إلى الأسواق العالمية.

وخلال مداخلتها، أكدت مدير المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات أن الاختبارات المعملية أصبحت حجر الأساس في منظومة سلامة الغذاء الحديثة، موضحة أن المنتجات الغذائية المتداولة محلياً أو الموجهة للتصدير تخضع لسلسلة دقيقة من الفحوص والاختبارات لضمان مطابقتها للمواصفات القياسية والتشريعات المحلية والدولية، بما يحافظ على صحة المستهلك ويعزز الثقة في المنتجات المصرية.
كما شاركت عبد اللاه في ورشة عمل متخصصة بعنوان «سلسلة الإمداد الغذائي المستدامة في مصر: تعزيز سلامة الغذاء والقدرة التنافسية للصادرات»، حيث قدمت محاضرة بعنوان «دور الابتكار المعملي في ضمان سلامة الغذاء وجاهزية المنتج للتصدير»، استعرضت خلالها التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الصناعات الغذائية عالمياً، مؤكدة أن مفهوم سلامة الغذاء لم يعد يقتصر على الرقابة التقليدية، بل يعتمد بصورة متزايدة على منظومات المراقبة الذكية والابتكار المعملي القادر على اكتشاف المخاطر الناشئة والتعامل معها استباقياً.
هند عبد اللاه تحذر من المواد المهاجرة من التعبئة وتؤكد: أجهزتنا الحديثة تكشف غش زيت الزيتون والعسل
وأوضحت أن صناعة الغذاء العالمية تتجه نحو أنماط أكثر تعقيداً تشمل الأغذية الوظيفية والمنتجات القائمة على الطحالب واللحوم المستزرعة والبروتينات البديلة ومنتجات التغذية الشخصية، وهو ما يفرض تحديات جديدة أمام المعامل الرقابية نتيجة ظهور ملوثات ومخاطر مستحدثة تتطلب تقنيات تحليل متطورة وأجهزة عالية الحساسية لرصدها.

وأشارت إلى أن من أبرز المخاطر الناشئة المواد المهاجرة غير المقصودة من مواد التعبئة والتغليف (NIAS)، والجسيمات النانوية، ومركبات البير والبولي فلورو ألكيل (PFAS) المعروفة بالمواد الكيميائية الأبدية، إضافة إلى جينات مقاومة المضادات الحيوية، مؤكدة أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب استثمارات مستمرة في البنية التحتية المعملية وتحديث أدوات التحليل والرقابة.
كما تناولت قضية الغش الغذائي باعتبارها أحد التحديات العالمية المتزايدة، مشيرة إلى أن الظاهرة أصبحت تمثل تهديداً مباشراً لسلامة وأصالة المنتجات الغذائية الاستراتيجية مثل العسل وزيت الزيتون والتوابل وغيرها من المنتجات ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة.
معرض Fi Africa يشهد استعراض أحدث حلول الرقابة المعملية لدعم تنافسية الغذاء المصري
وشددت مدير المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات على أهمية تطوير منظومة المعامل الذكية وتعزيز التعاون بين الجهات الرقابية والمؤسسات البحثية والقطاع الخاص، مؤكدة أن الاستثمار في الابتكار المعملي يمثل ركيزة أساسية لدعم الأمن الغذائي وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات الزراعية والغذائية المصرية.
واختتمت عبد اللاه مشاركتها بالتأكيد على أن الحفاظ على المكانة المتنامية للصادرات المصرية يتطلب استمرار تطوير القدرات الفنية والتكنولوجية للمعامل، موضحة أن المعمل الذكي القادر على اكتشاف المخاطر غير المرئية يمثل الضامن الحقيقي لحماية المستهلك وتعزيز ثقة الأسواق العالمية في المنتجات المصرية، وهو ما يوفره المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة.


